رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦
هذه هي حقيقة البداء، دون زيادة أو نقيصة، فمن يريد أن يؤيد تلك العقيدة أو يرد عليها، فليجعل هذا التعريف منطلقاً له في التأييد أو الرد ولا يخرج عنه.
ومع الأسف أنّ الكاتب لم يحم حول ما ذكرنا في رسالتنا التي أشار إليها في مقاله، وإنّما صال وجال في أُمور جانبية، استخدمها لأنّها تصبّ في ما يرومه من مقاله.
والدليل على أنّ الإنسان قادر على تغيير مصيره الآيات القرآنية الكثيرة التي تجاهل ذكرها صاحب المقال، ومنها:
١. قوله سبحانه:(وَلَو أنّ أهل القُرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ولكن كذّبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون).[١]
٢. وقوله سبحانه:(استغفروا ربّكم إنّه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً* ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً).(٢)
٣. وقوله سبحانه: (إنّ الله لا يغيّر ما بِقوم حتّى يُغيّروا ما بِأنفسهم).[٢]
٤. وقوله سبحانه:(ذلك بأنّ الله لم يَك مُغيّراً نِعمَةً أنعمها عَلى قوم حَتّى يُغيِّروا ما بأنفُسهِم...).(٤)
٥. وقوله سبحانه:(ومَن يتَّق الله يَجعلْ لَهُ مَخرجاً* وَيرزقهُ مِن حيثُ لا يحتسبُ).[٣]
[١] الأعراف: ٩٦. ٢ . نوح: ١٠ ـ ١٢.
[٢] الرعد: ١١. ٤ . الأنفال: ٥٣.
[٣] الطلاق:٢ـ٣.