المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٩
وفي المبسوط أيضاً :القتل على أربعة أضرب : واجب ومباح ومحظور يأثم به ، ومحظور لا يأثم به .
فالواجب : القتل بالردّة والزنا واللواط والمحاربة إذا قدر عليه قبل التوبة .
والمباح : القتل قصاصاً أو دفعاً عن نفسه .
والمحظور الذي يأثم به : أن يقتله صبراً مع العلم بحاله . والمحظور الذي لا يأثم به : أن يقتله خطأً .
م ٧/٢٤٤
أوّلاً ـ القتل العمد :
١ ـ تعريفه :
العمد المحض : هو كلّ من قتل غيره ، وكان بالغاً كامل العقل ، بأيّ شيء كان بحديد أو خشب أو حجر أو مدر أو سمّ أو خنق وما أشبه ذلك ، إذا كان قاصداً بذلك القتل ، ويكون فعله ممّا قد جرت العادة بحصول الموت عنده ، حرّاً كان أو عبداً ، مسلماً كان أو كافراً ، ذكراً كان أو اُنثى ، ويجب فيه القود والدية .
ن/٧٣٣
وفي المبسوط :القتل العمد هو أن يكون عامداً إلى قتله بآلة تقتل غالباً ، كالسيف والسكين واللتّ(١)والحجر الثقيل ، عامداً في قصده ، وهو أن يقصد قتله بذلك ، عامداً في فعله .
م ٧/١١٥
٢ ـ أحكام القتل العمد :
أ ـ القتل العمد ظلماً :قال تعالى :{ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق}(٢)، وقال :{وإذا الموؤدة سُئلت بأيّ ذنب قتلت}(٣)وقال تعالى :{ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليّه سلطاناً}(٤)، وقال :{ومن يقتل مؤمناً متعمّداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب اللّه عليه ولعنه وأعدّ له عذاباً عظيماً}(٥).
م ٧/٣
ب ـ القتل العمد بحقّ :قال اللّه تعالى :{ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ}(٦)، يعني إلاّ بالقود أو ما يقوم مقامه .
م ٧/٣
وانظر : قصاص/أوّلاً ٢ هـ/٢ً
حدود/١أ ، ب ، و ، ٤ أ
جـ ـ توبة قاتل العمد :يجب على قاتل العمد أن يتوب إلى اللّه تعالى ممّا فعله . وحدّ التوبة أن يسلّم نفسه إلى أولياء المقتول . فإمّا أن يستقيدوا منه ، أو يعفوا ، أو يقبلوا الدية ، أو يصالحهم على شي ء يرضون به عنه ، ثم يعزم بعد ذلك على ألاّ يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل ، ويعتق بعد ذلك رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويُطعم ستّين مسكيناً ، فإذا فعل ذلك كان تائباً .
ن/٧٣٦ ـ ٧٣٧
جـ/١ً ـ توبة الأب إذا قتل ولده :إذا كان للولد