المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠
ومالا مثل له . فماله مثل : ما تساوت أجزاؤه ومعناه تساوت قيمة أجزائه فكلّ هذا له مثل كالحبوب والأدهان والتمور والأقطان والأثمار ونحوها .
فإذا غصب غاصب من هذا شيئاً فإن كان قائماً ردّه وإن كان تالفاً فعليه مثله .
م ٣/٥٩ ـ ٦٠ ، ١٠٣
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :يشتريه بأيّ ثمن كان بلا خلاف .
خ ٣/٤١٥
هذا إذا كانت العين تالفة ، فأمّا إذا جنى عليها جناية فنقص منها شي ء أو غصب طعاماً أو تمراً فتسوّس كان عليه أرش ما نقص ، ولا يجب عليه المثل .
م ٣/٦٠
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : نظر فيه ، فإن كان الأرش في يد مالكه ـ مثل ان كان في يده زيت فصبّ غيره الماء فيه ، أو كان في يده دينار فكسره غيره وهو في يده ـ فربّ المال بالخيار بين أن يمسك ماله ناقصاً ولا شي ء له ، وبين أن يسلّمه إلى الجاني ويأخذ منه كمال قيمته ، وإن غصب الزيت أوّلاً وصبّ فيه الماء فنقص فالمالك بالخيار بين أن يأخذ عين ماله ولا شي ء له لأجل النقص وبين أن يترك ماله على الغاصب ويأخذ منه مثل زيته ، ففرّق بين أن يغصب أوّلاً فيصبّ فيه الماء عنده وبين أن يصبّ فيه الماء وهو في يد مالكه ، فأوجب المثل إذا غصب والقيمة إذا لم يغصب .
خ ٣/٤١٨ ـ ٤١٩
ولو غصب (حبّاً) صاعين فتلف أحدهما فإنّ المغصوب منه يأخذ الموجود وبدل التالف ولا يلزمه أن يأخذ البدل من الموجود والتالف معاً .
م ٣/٨٠
[١]ـ حكم الضمان إذا تعذّر المثل :إذا غصب شيئاً مثلياً وكان تالفاً فعليه مثله ، فإن كان المثل موجوداً طالبه به واستوفاه .
وإن أعوز المثل طالبه بقيمته ، فإن لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدّة يختلف فيها القيمة طالبه بقيمته حين القبض .
فإن كان الحاكم قد حكم عليه بقيمته حين الإعواز فتأخر القبض لم يكن له إلاّ قيمته يوم القبض ولا يلتفت إلى حكم الحاكم .
م ٣/٦٠
وفي الخلاف (٣/٣٩٥) نحوه وأضاف :وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال محمّد وزفر : عليه قيمته يوم الإعواز .
خ ٣/٣٩٥
[٢]ـ ضمان الجناية على المغصوب الربوي :إن كان الغصب ممّا يجري فيه الربا ـ كالأثمان والموزون والمكيل ـ فجنى عليه جناية استقرّ أرشها ، مثل ان كان الغصب دنانير فسبكها أو طعاماً فبلّه فاستقرّ نقصه فعليه ردّه بعينه وعليه ما نقص .
م ٣/١٠٤