المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٣
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : عليه التسوية بينهنّ .
خ ٤/٤١١
٤ ـ زمان القَسم :
القسمة يجب أن تكون بالليل ، فأمّا النهار فله أن يدخل إلى أيّ امرأة شاء ، لحاجة أو سبب .
م ٤/٣٢٦
وفي موضع آخر :القَسْم يكون ليلاً فكلّ امرأة قسم لها ليلاً فإنّ لها نهار تلك اللّيلة ، فإن أراد أن يبتدئ بالنّهار جاز . وإن أراد أن يبتدئ بالليل جاز ، لكنّ المستحبّ أن يبتدئ بالليل .
ومتى أراد الدخول إلى غير صاحبة القسم فإن كان نهاراً فيدخل عليها عيادة لها أو زيارة أو في حاجة ليحدّثها أو يعطيها النفقة ، وما يجري هذا المجرى ، فإنّ له ذلك ما لم يلبث عندها فيجامعها .
وأمّا الدخول إليها ليلاً فلا يجوز ، سواءً عادها أو زارها أو أراد السّلام عليها أو يعطيها النفقة ؛ لأنّ جميع الليل حقّ لغيرها ، فإنْ اضطرّ إلى ذلك وهو أن تكون مريضة فثقلت في تلك الليلة ، فإنّه يجوز له أن يخرج إليها ، لأنّه موضع ضرورة .
فإذا ثبت هذا وجاء إليها فإن ماتت فلا يحتاج إلى قضاء هذه الليلة ، وإن برأت من المرض ، فإنّه يحتاج أن يقضي تلك الليلة في حقّهنّ من ليلتها ، وإن دخل إليها وخرج من عندها في الحال ، فإنّه لا يجب عليه قضاء ذلك القدر ، وإن دخل إليها وجامعها فهل يجب عليه قضاء ذلك الجماع ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه ، أحدها ـ وهوالصحيح عندناـ أ نّه لا يجب ؛ لأنّ الجماع ليس من متضمّن القسم . والثاني : يحتاج أن يقسم ليلة كاملة عندها من ليلتها . والثالث : إذا جاء ليلتها مضى إلى من فوّت عليها الجماع . فيجامعها ثم يرجع إليها .
م ٤/٣٢٧ ـ ٣٢٨
وإذا خرج الرجل في خوف من عند صاحبة الليل ، أو أخرجه السلطان فإنّه يحتاج إلى أن يقضي ذلك القدر لها ، ثم هو بالخيار في أن يقضي لها النصف الذي فوّت عليها فيه حقّها : بين النصف الأخير ، أو النصف الأوّل ، والمستحب أن يقضي لها من النصف الثاني ؛ لأ نّه قضاء لما فوّت عليها . فإن أراد أن يقضي لها من النصف الثاني فإنّه يحتاج أن يبيت في بيته أو في مسجد منفرداً ثم يمضي إليها . وإن أراد أن يبيت عندها النصّف الأوّل فإنّه يمضي إليها في النصف الأوّل . والنصف الثاني يخرج من عندها ، ولا يجوز له أن يبيت عندها إلى الصباح .
م ٤/٣٣٠
ولا يستحبّ له أن يتخلف عن شهود جماعة ، وحضور جنازة ، أو إجابة دعوة ، لأنّ القَسْم مباح . وهذه الأشياء طاعات ، والمباح لا يمنع من الطّاعات .
م ٤/٣٣٣
٥ ـ مكان القَسم :
إذا قسم لهنّ فالمستحب أن يطوف عليهنّ ، وإن قعد في بيت نفسه واستدعاهنّ جاز له ذلك .
وإن أراد أن يطوف على البعض ويستدعي