المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨
وإذا قال : كله فهو طعام فلان غصبته إياه أو منه ، فأكل استقرّ الضمان على الآكل ، فإذا رجع به عليه لم يرجع هو على الغاصب ، وإن رجع على الغاصب رجع الغاصب به على الآكل .
وإن قال : هذا طعامي كله ، فأكل نظرت فإن رجع المالك على الغاصب لم يرجع الغاصب على الآكل ، وإن رجع على الآكل فهل يرجع الآكل على الغاصب أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يرجع .
أمّا إذا أطعمه مالكه فهل تبرأ ذمّة الغاصب بذلك أم لا ؟ نظرت فإن كان المالك عالماً بأ نّه ملكه فأكل ملكه مع العلم بحاله برئت ذمّته بذلك ، وإن كان مع الجهل بحاله فهل تبرأ ذمّته أم لا ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : لا تبرأ ، وهو الصحيح .
م ٣/٨٨ ـ ٨٩ ، ٨٥
وفي الخلاف ذكر إطعام الغاصب مالكه فقط وأفتى بما في المبسوط وأضاف :
وهو المنصوص للشافعي . قال الربيع : وفيها قول آخر : أنّ ذمّته تبرأ . وبه قال أهل العراق .
خ ٣/٤١٠
[١]ـ إذا غصب دابة وشعيراً وأطعمه إياها :إن غصبه دابة وشعيراً فأطعمه إيّاها لم يبرأ بلا خلاف . وإن غصب حطباً فاستدعى مالكه فقال : اسجر به التنور واخبز به ، لم يزل الضمان عنه بلا خلاف .
م ٣/٨٩
ب/٤ً ـ تصرّف الغاصب في الدار المغصوبة :إذا غصب داراً فجصّصها وزوّقها كان للمالك مطالبته بنقله عنها ، وإن لم يطالب بذلك وأراد الغاصب النقل كان له ، ومتى قلع الغاصب ذلك بمطالبة أو غير مطالبة نظرت فإن لم ينقص الدار عمّا كانت عليه قبل التزويق فعليه اُجرة مثلها من حين الغصب إلى حين الردّ ، وإن نقصت كان عليه أرش النقص والاُجرة معاً .
وإن طالب ربّ الدار بالنقل فقال الغاصب له : قد وهبت لك مالي فيها من التزويق ، فهل عليه القبول أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : عليه القبول ، والآخر : لا يجب عليه القبول ، وهذا أقوى .
فمن قال لا يلزمه فالحكم فيه كما لو لم يهب له ذلك ، ومن قال يلزمه قبوله كانت الدار بتزويقها ملكاً له ، ويكون على الغاصب اُجرة مثلها إلى حين الردّ لا غير .
م ٣/٧٤
ب/٥ً ـ التصرّف في الأرض المغصوبة :
[١]ـ زرع الأرض المغصوبة أو غرسها :إذا غصب أرضاً وغرس فيها غراساً فعليه نقله ، وردّ الأرض فارغة من الغراس وعليه اُجرة مثلها من حين القبض إلى حين الردّ ، وعليه ما نقصت الأرض بالقلع ، وعليه تسوية الأرض كما كانت .
م ٣/٧٣ ، ٩٩
وفي النهاية :من أخذ أرض الإنسان غصباً فزرعها أو عمرها وبنى فيها بغير إذنه كان لصاحب الأرض قلع ما زرع فيها وبنى وأخذ أرضه ، فإن كان الغاصب زرع وبلغت الغلّة ، كانت الغلّة له