المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١١
يعفو عن اليد فيكون له الدية ويقتصّ من النفس ، وله أن يقتصّ من اليد ويأخذ الدية للنفس .
وإن ذبحه قبل الاندمال فالوليّ بالخيار بين العفو والقود إن اختار القود قطع وقتل ، وإن اختار العفو كان دية واحدة لا غير .
وإن كان الذابح أجنبياً فقد قطع سراية القطعين معاً ، فكأنّه ذبحه بعد اندمال كلّ واحد من القطعين ، فلا قود على القاطع حال الرقّ ، وعليه نصف قيمة العبد لسيّده ، وعلى القاطع حال الحريّة القود في الطرف ، والوارث بالخيار بين القصاص والعفو .
وأمّا الثالث فقد ذبح حرّاً مسلماً فوارثه بالخيار بين أن يقتصّ في النفس وبين أن يعفو فيكون له كمال الدية .
م ٧/٣٦ ـ ٣٧
ب/٥ً ـ الاشتراك في القتل العمد :
[١]ـ قتل الجميع بالواحد :إذا قتل جماعة واحداً قُتلوا به أجمعين بشرطين ، أحدهما : أن يكون كلّ واحد منهم مكافئاً له ، أعني إذاانفرد كل واحد منهم بقتله قُتل ، وهو أن لا يكون فيهم مسلم مشارك للكفّار في قتل كافر ، ولا والد شارك غيره في قتل ولده .
والثاني : أن يكون جناية كلّ واحد منهم لو انفرد بها كان منها التلف ، فإذا حصل هذا في الحياة والجناية قتلوا كلّهم به . وبه قال مالك والأوزاعي والثوري وأبوحنيفة وأصحابه والشافعي وأحمد وإسحاق ، إلاّ أنّعندناأنّهم لا يقتلون بواحد إلاّ إذا ردّ أولياؤه ما زاد على دية صاحبهم ، ومتى أراد أولياء المقتول قتل كلّ واحد منهم كان لهم ذلك ، وردّ الباقون على أولياء هذا المقاد منه ما يزيد على حصّة صاحبهم ، ولم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء .
وذهبت طائفة إلى أنّ الجماعة لا تقتل بالواحد ، لكنّ وليّ المقتول يقتل منهم واحداً ، ويسقط من الدية بحصّته ، ويأخذ من الباقين الباقي من الدية على عدد الجناة . في التابعين : ابن سيرين والزهري .
وذهبت طائفة إلى أنّ الجماعة لا تقتل بالواحد ، ولا واحد منهم ، ذهب إليه ربيعة بن أبي عبدالرحمن وأهل الظاهر داود وأصحابه .
خ ٥/١٥٥ ـ ١٥٦
ونحوه في المبسوط (٧/١٣) .
[٢]ـ اشتراك شخصين في قتل واحد :إذا قتل اثنان رجلاً ، وكان أحدهما لو انفرد بقتله قُتل به دون الآخر ، فإمّا أن يكون القود لم يجب على أحدهما لمعنى فيه أو في فعله . فإن كان لمعنى فيه ، مثل أن شارك أجنبيّاً في قتل ولده ، أو نصرانياً في قتل نصراني ، أو عبداً في قتل عبد ، فعلى شريكه القود دونه .
وإن كان القود لم يجب عليه لمعنى في فعله ، مثل أن كان عمداً محضاً شارك من قتله خطأ أو عمد الخطأ فلا قود على واحد منهما . وبه قال والشافعي .
وقال مالك : على القاتل القود ، سواء سقط عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله . وبه قال الحسن البصري والنخعي .