المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٨
ز ـ التقاط ما اندرس رسمه وباد أهله :اللقطة على ضربين : ضرب منه يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه وهو كلّ ما كان دون الدرهم ، أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه .
ن/٣٢٠
٢ ـ لقطة الحرم :
أ ـ أخذها وتعريفها :لقطة الحرم يجوز أخذها ، ويجب تعريفها سنة .
وقال الشافعي : من وجد بمكّة لقطة فلا يخلو إمّا أن يكون أخذها ليعرّفها ويحفظها على صاحبها أو أخذها ليتملّكها . فإن أخذها ليعرّفها ويحفظ على صاحبها كان جائزاً بلا خلاف في هذا . وإن أخذها ليتملّكها ، فعنده أنّه ليس له أن يلتقطها ليتملّك لقطة مكّة . وإليه ذهب عامة أهل العلم .
وذهب بعض الناس إلى أنّه يجوز التقاط لقطة مكّة . وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي .
وقال أبوحنيفة : لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم .
خ ٣/٥٨٥ ـ ٥٨٦
وفي المبسوط :لا خلاف أنّ له أن يأخذها ؛ ليحفظها على صاحبها . فأمّا إن أراد أخذها ليتملّكها ، قال قوم : ليس له ، وقال شاذٌ منهم : يجوز له ذلك .
ب ـ ضمانها :إن وجد الملتقط صاحبها وإلاّ فهو مخيّر بين شيئين : بين أن يتصدّق بها عن صاحبها بشرط الضمان ، أو يحفظها عليه ، وليس له أن يتملّكها .
م ٣/٣٢٧ ،٣٢١
وفي الخلاف (٣/٥٨٥) نحوه .
٣ ـ تمييز اللقطة عمّا يشابهها :
إن وجده (الشي ء الضائع) في طريق ، فإن كان في طريق منشأة وكان ممّا لا يجوز أن يبقى من الجاهلي مثل الحيوان والطعام والثياب فكلّ ما كان حيواناً حكمه حكم الضوالّ ، وما يكون من الطعام وغيره يكون حكمه حكم اللقطة .
وإن وجده في طريق موات وكان من ضرب الجاهلية ، فإن كان على وجه الأرض يكون لقطة ، وإن كان مدفوناً في أرض ميتة فلا يخلو من ثلاثة أقسام ، أحدها : أن يكون من ضرب الإسلام ، والثاني : ما يكون من ضرب الجاهلية ، والثالث : ما لا يعرف هل هو من ضرب الإسلام أو من ضرب الجاهلية .
فما كان من ضرب الإسلام فإنّه يكون لقطة ، وما كان من ضرب الجاهلية يكون حكمه حكم الركاز ، فخمسه لأهل الخمس والباقي للواجد ، الثالث : إذا كان آنية ، لا يعرف أ نها من ضرب الإسلام أو من ضرب الجاهلية ، فإنّه يحكم له بحكم الركاز .
م ٣/٣٣٧ ـ ٣٣٨
لقيط
أوّلاً ـ مشروعية التقاطه :
المنبوذ والملقوط واللقيط بمعنى واحد .