المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٧
والثاني : إسقاط وليس بوصيّة ، فعلى هذا صحّ الإبراء عمّا وجب له وهو دية الإصبع ، ولم يصحّ فيما عداه .
خ ٥/٢٠٨ ـ ٢٠٩
ونحوه في المبسوط (٧/١١٠ ـ ١١١) إلاّ أ نّه ذكر أنّ العفو من المريض ليس بوصية .
د ـ العفو عن الجناية بعد القطع وقبل السراية :إذا قطع إصبعَ غيره ، فعفا عنها المجنيّ عليه ، ثم سرى إلى نفسه ، كان لوليّ المقتول القود ويجب عليه أن يردّ على الجاني دية الإصبع التي عفا عنها المجنيّ عليه ، وإن أخذ الدية أخذ دية النفس إلاّ دية الإصبع .
وقال الشافعي : إذا عفا عن الإصبع سقط القِصاص في النفس .
خ ٥/٢٠٨
هـ ـ عفو المجنيّ عليه عن القود والعقل قبل الاندمال :إذا قطع إصبع غيره ، فقال المجني عليه : قد عفوت عن عقلها وقودها ، ثم اندملت ، صحّ العفو عن العقل والقود معاً . وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال المزني : لا يصحّ العفو عن دية الإصبع .
خ ٥/٢٠٧
و ـ عفو المجنيّ عليه عن الموضحة قبل السراية :مَن شجّ غيره موضحة ، فعفا صاحبه عن أرشها ، فرجعت عليه فمات منها كان على جارحه ديته إلاّ دية الموضحة . فإن أرادوا القود ردّوا على قاتله قيمة الموضحة التي عفا عنها صاحبها .
ن/٧٤٤
ز ـ العفو عن جناية العمد قبل ثبوتها :إذا ادّعى جناية عمد وأقام شاهداً وامرأتين ثم قال : عفوت عن هذه الجناية لم يصحّ ؛ لأنّه عفا عمّا لا يثبت .
م ٧/٢٤٩
٦ ـ أحكام قصاص الطرف :
أ ـ قصاص الجناية على العين :
أ/١ً ـ القصاص في عين الأعور :
[١]ـ قلع عين الأعور :إذا قلع عين أعور أو من ذهبت فرد عينه بآفة من جهة اللّه تعالى كان بالخيار بين أن يقتصّ من إحدى عينيه أو يأخذ تمام دية كاملة ألف دينار . وإن كان قلعت عينه فأخذ ديتها أو استحقّها وإن لم يأخذها ففي العين الاُخرى نصف الدية . وبه قال الزهري ومالك والليث بن سعد وربيعة وأحمد ، وإسحاق . والمسألة مشهورة بذلك .
وقال أبوحنيفة والشافعي وأصحابهما والنخعي والثوري : هو بالخيار بين أن يقتصّ وبين أن يعفو وله نصف الدية .
خ ٥/٢٥١
وفي النهاية :الأعور إذا قلعت عينه كان مخيّراً بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ويأخذ نصف الدية .
ن/٧٦٥ ـ ٧٦٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وإن كانت قلعت فاستحقّ ديتها أو اقتصّ منها كان فيها نصف الدية ، وعند المخالف : فيها قِصاص عين واحدة أو نصف الدية ، ولم يفصّلوا ، ومنهم من