المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٧
ولا لوليّها المطالبة به ، لأنّ للوليّ المطالبة بالأموال .
م ٥/١٨٩
و ـ إتيان اللعان بألفاظه المخصوصة من غير نقصان :ألفاظ اللعان معتبرة ، فإن نقص شيئاً منها لم يعتدّ باللعان ، وإن حكم الحاكم بينهما بالفرقة لم ينفذ الحكم . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : إذا أتى بالأكثر وترك الأقل ، وحكم الحاكم بينهما بالفرقة ، نفذ الحكم . وإن لم يحكم به حاكم ، لم يتعلّق به حكم اللعان ، ولا يجوز عنده للحاكم أن يحكم بذلك .
خ ٥/٢١ ـ ٢٢
٢ ـ شروط الملاعن :
أ ـ البلوغ :
أ/١ً ـ اشتراط البلوغ حين القذف :إذا قال الصبيّ لزوجته : يا زانية ؛ لم يكن ذلك قذفاً ولا يلزمه به الحدّ بلا خلاف .
فإن بلغ ، وأراد أن يلاعن لم يكن له ذلك .
م ٥/١٩٤
أ/٢ً ـ اشتراط البلوغ في جواز نفي الولد :إذا تزوّج (من له عشر سنين) بكراً فحبلت فإنّ النسب يلحقه ، لإمكان أن يكون وطئها دون الفرج فسبق الماء إلى الفرج فحملت منه وإن كان الظاهر والعادة أنّ البكر لا تحبل .
فإذا ثبت أنّه يلحقه نسبه فلا يجوز له نفيه باللعان ؛ لأنّ اللعان إمّا أن يكون يميناً على قولنا أو شهادة على قول المخالف ، وكلاهما لا يصحّان من غير بالغ وهذا غير محكوم ببلوغه .
فإذا بلغ إمّا بالسنّ أو الاحتلام أو الإنبات ، كان له أن ينفي النسب فإن لم ينفه ، ومات إمّا قبل البلوغ أو بعده قبل أن ينفي أو بلغ مجنوناً فتعذّر النفي في حقّه ومات ، فإنّ النسب لاحق به والزوجية ثابتة فترثه الزوجة والولد .
م ٥/١٨٦
ب ـ القدرة على إفهام اللعان :
ب/١ً ـ لعان الأخرس :الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة اُو كناية مفهومة يصحّ قذفه ولعانه ، ونكاحه وطلاقه ، ويمينه وسائر عقوده . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يصح قذفه ولا لعانه . وهكذا يقول أ نّه إذا قذف في حال انطلاق لسانه ثم خرس ، فلا يصح منه اللعان . ووافقنا في أنّه يصح طلاقه ونكاحه ، ويمينه وعقوده .
خ ٥/١٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإذا لم يكن له إشارة معقولة ولا كناية مفهومة فلا يصحّ قذفه ولا لعانه ، ولا نكاحه ولا طلاقه ولا شي ء من عقوده ؛ لأ نّه لا يفهم ما يريده بلا خلاف .
م ٥/١٨٧
ب/٢ً ـ إذا لاعن الأخرس ثم انطلق لسانه :متى قذف (الأخرس) ولاعن ثم انطلق لسانه فقال : ما كنت لاعنت ؛ قُبِل رجوعُه فيما عليه ، ولا يقبل فيما له .
م ٥/١٨٧
ب/٣ً ـ إذا كان ناطقاً ثم أمسك لسانه :من أمسك لسانه وانقطع كلامه ، قال قوم : يتأنّى إلى