المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
هي على عدد الرؤوس .
خ ٦/٢٢٨ ـ ٢٢٩
خامساً ـ أحكام القسمة :
١ ـ دعوى الشريك الغلط في القسمة :
إذا ادّعى أحد المتقاسمين أنّه غلط عليه في القسمة وأُعطي دون حقّه ، فإن كانت قسمة إجبار وهو أن يكون الحاكم نصب قاسماً يقسم بينهما ، لم يقبل دعواه ، فإن قال : فاحلفوه لي أنّي لا أستحقّ في يده فضل كذا ، حلّفناه ، وإن أتى بالبيّنة من أهل الخبرة بالقسمة بما يدّعيه سمعها الحاكم ، فإن ثبت ما يدّعيه حكمنا بالبطلان .
وإن كان القسمة تراضياً كالعلو لأحدهما والسفل للآخر ، أو كان فيها ردّ ، فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى قول المدّعي ، وإن كان القاسم بينهما قاسم الحاكم ، فمن قال يلزم بالقرعة ، قال : الحكم فيها كقسمة الإجبار ، ومن قال لا يلزم إلاّ بتراضيهما بعد القرعة ، فالحكم كما لو تراضيا من غير حاكم .
م ٨/١٤١ ـ ١٤٢
٢ ـ ظهور بعض المقسوم مستحقّاً بعد القسمة :
إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريباً فاقتسماها نصفين فبان ثلثها مستحقّاً ، فإنّ المستحقّ يتسلّم حقّه . وأمّا القسمة فلا يخلو المستحقّ من أحد أمرين إمّا أن يكون معيّناً أو مشاعاً ، فإن كان معيّناً نظرت ، فإن حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة ، فأمّا إن وقع المستحقّ في نصيبهما معاً ، نظرت ، فإن وقع منه مع أحدهما أكثر ممّا وقع مع الآخر بطلت القسمة أيضاً ، وإن كانا فيها سواء من غير فضل ، أخذ المستحقّ حقّه وينصرف وكانت القسمة في قدر الملك الصحيح صحيحة . وأمّا إن كان مشاعاً في الكلّ بطلت في قدر المستحق ولم تبطل فيما بقي ، وقال قوم : تبطل فيما بقي أيضاً ، والأوّلمذهبنا، والثاني أيضاً قويّ .
م ٨/١٤٢ ـ ١٤٣
٣ ـ قسمة التركة لو ظهر على الميّت دين أو كانت له وصية :
إن مات وخلف على ولديه ضيعة فاقتسماها نصفين ، وكان على الميّت دين قد تعلّق بتركته ، فمن قال القسمة إفراز حقّ ، كانت صحيحة ، وإذا قيل بيع ، فعلى قولين ،ومذهبناأنّ القسمة إفراز حقّ وليست ببيع ، فعلى هذا يصحّ القسمة .
وقيل للوارث : إن قضيتم الحقّ من غير التركة استقرّت القسمة ، وإن لم تقضوه من غيرها ، نقضنا القسمة ، وقضينا الدين منها .
فأمّا إن اقتسما وهناك وصية نظرت ، فإن كانت الوصية بشي ء بعينه فالحكم فيه كما لو بان فيها مستحقّ بعينه ، وإن كانت الوصية بشي ء فهو كما لو بان المستحقّ مشاعاً ، فإن لم يكن في شي ء بعينه ولا مشاعاً كقوله : أعطوا فلاناً مئة ، وتصدّقوا على فلان بألف ، فالحكم فيه كما لو مات وعليه دين .
م ٨/١٤٣