المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
طلق . وإن حلف واحد وأبى الآخران فنصيب من حلف وقف على ما ادّعاه ، وما حصل بعده يخرج منه الدين والوصية ثم يكون ما فضل ميراثاً ، فمن ادّعى الوقف صار وقفاً على ما اعترف به ، ومن لم يدّع الوقف كان نصيبه ميراثاً طلقاً .
م ٨/١٩٥ ـ ١٩٦
[٣]ـ ادّعاء أحد الاُخوة وقفية دار ورثها غيرهم من أبيه :إن مات وخلّف ثلاث بنين ومات عمرو وخلّف ابناً وفي يده دار ، فادّعى واحد من البنين على ابن عمرو فقال : هذه الدار التي في يدك وقفها أبوك عليّ وعلى أخويّ ، فأنكر ذلك فأقام شاهداً واحداً ، فإن حلف الكلّ كانت وقفاً عليهم من عمرو ، وإن لم يحلفوا فهي ميراث لوارث عمرو ، وإن حلف واحد منهم كان ثلثها وقفاً عليه وحده والثلثان لوارث عمرو .
م ٨/١٩٦ ـ ١٩٧
[٤]ـ ادّعاء أحد الأبناء بأنّ أباه قد وقف الدار عليه وعلى بعض اُخوته ثم على ذريّاتهم من بعدهم دون غيرهم من الورثة :إذا خلف ثلاثة بنين وبنات وزوجة وأبوين ، فادّعى أحد البنين : أنّ هذه الدار وقفها أبونا عليّ وعلى أخويّ صدقة محرّمة ، فإذا انقرضوا فعلى أولادهم ثم على الفقراء والمساكين ، فصدّقه الأخوان وكذّبه بقية الورثة ، وأقاموا شاهداً واحداً كان لهم أن يحلفوا مع الشاهد .
فإن حلفوا حكمنا بأنّ الدار وقف عليهم ، وتكون بينهم بالسوية ، فإن انقرضوا دفعة واحدة انتقل الوقف إلى البطن الثاني .
وهل يفتقر البطن الثاني إلى اليمين أم لا ؟ الصحيح أنّه لا يفتقر إليه ، وقال بعضهم : لا يصير وقفاً على البطن الثاني إلاّ بيمين ، والأوّل أصحّ .
فإذا انقرض البطن الثاني أو لم يكن بطن ثان كان للفقراء والمساكين ، ولا خلاف أ نّه لا يمين عليهم .
فأمّا إذا انقرضوا واحداً بعد واحد ، فإذا مات أحد البنين صار نصيبه إلى أخويه ، فإذا مات الثاني صار الكلّ إلى الثالث ، ولا يكون للبطن الثاني شي ء ما بقي من الأوّل واحد ؛ لأ نّه هكذا رتّب .
وهل يفتقر الأخوان إلى اليمين بعد موت الأوّل ؟ فمن قال يصير وقفاً على البطن الثاني بغير يمين قال : هذا أولى ، ومن قال يحلف البطن الثاني فهاهنا على وجهين ، أحدهما : يحلفان أيضاً ، والوجه الثاني : لا يمين .
فإذا انقرض الثالث انتقل إلى البطن الثاني ، والحكم في اليمين على ما مضى ، فإن انقرض البطن الثاني وانتقل إلى المساكين فالحكم على ما مضى .
فأمّا إذا لم يحلف واحد منهم فالدار ميراث على الورثة ، فمن ادّعى الوقف صار نصيبه من الميراث وقفاً لاعترافه به ، ومن لم يدّع الوقف فنصيبه طلق يتصرّف فيه كيف شاء . فإذا انقرض البنون صار نصيبهم من الميراث وقفاً على البطن الثاني بغير يمين .
فإن قال البطن الثاني : نحن نحلف على ما لم يحلف عليه آباؤنا وننتزع بقيّة الدار من بقيّة