المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٦
على هذا ، لم يكن بدلاً عن يمينه . فإذا تقرّر هذا فلا قود على المقتصّ في اليسار ، وعليه ديتها .
فإذا ثبت أنّ على المقتصّ دية يساره فهل له قطع يمين الباذل أم لا ؟ قال بعضهم : ليس له قطعها . وقال آخرون : لا يسقط وله قطع يمينه .
فمن قال لا يسقط القِصاص عن يمينه ، قال : له على المقتصّ دية يساره ، وللمقتصّ قطع اليمين ، فإن سرى قطع اليسار إلى النفس أو اندملت كان الحكم على ما مضى . ومن قال ليس له قطع يمينه ؛ فله ديتها وعليه دية يسار الباذل . فإن كانت الديتان سواء تقاصّا ، وإن اختلفا مثل أن كان أحدهما رجلاً والآخر امرأة تقاصّا فيما اتّفقا ورجع صاحب الفضل بالفضل . هذا الكلام إذا كانا عاقلين .
فأمّا إن كان أحدهما مجنوناً ، فإن كان الجاني عاقلاً ثم جُنّ قبل القِصاص منه ، والمجنيّ عليه المقتصّ عاقل ، فقال له العاقل : أخرج يمينك لأقطعها ، فأخرجها فقطعها فقد استوفى حقّه من المجنون . وإن قال لهذا المجنون : أخرج يمينك ، فأخرج يساره فقطعها ، فإن كان جاهلاً بأنّها يسار المجنون فلا قود عليه شبهة ، وعليه دية يسار المجنون . وإن كان عالماً بأنّها يساره فعليه القود في يساره .
فإن كانت بالضّد ، وهو أن جُّن المجنيّ عليه والجاني عاقل ، فقال له المجنون : أخرج يسارك ، فأخرجها له فقطعها المجنون ، هدرت ولا ضمان عليه ، سواءً اعتقد أنّه يستوفيها بدلاً عن يمينه أو لم يعتقد ذلك . وإن قال له المجنون : أخرج يمينك ، فأخرجها فقطعها المجنون ، ذهبت هدراً أيضاً .
م ٧/١٠١ ـ ١٠٤
هـ/٧ً ـ لو قطع يمين مجنون فقطع المجنون يمين الجاني :إذا وثب المجنون فقطع يمين الجاني فهل يكون قِصاصاً أم لا ؟ قال بعضهم : يكون قِصاصاً ، وقال بعضهم ـ وهو الأقوى ـ : إنّه لا يكون ما فعله استيفاء لحقّه ولا يكون قِصاصاً .
فمن قال قد استوفى حقّه ؛ فلا كلام . ومن قال ما استوفى حقّه ؛ كان حقّه مضموناً .
ومن قال عمد المجنون عمد ؛ فدية اليمين عنده عليه ، وله ديتها يتقاصّان ، ومن قال عمده في حكم الخطأ ؛ قال : دية يمين الجاني على عاقلة المجنون ، ولهذا المجنون دية هذه اليمين على الجاني يستوفي المجنون دية يمينه من الجاني ، ويستوفي الجاني دية يمينه من عاقلة المجنون .
م ٧/١٠٥
و ـ القِصاص في الكفّ :
و/١ً ـ لو قطع كفّاً لا أصابع لها :إذا قطع كفّاً لرجل لا أصابع عليها ، وكفّ القاطع لها أصابع ، قيل له : ليس لك القِصاص في كفّه ، وإن اخترت أخذت الحكومة وإلاّ فاصبر لعلّ أصابع القاطع تذهب قِصاصاً أو لغيره ، ويبقى له كفّ لا أصابع لها فتأخذها قِصاصاً .
وقد روى أصحابنا : أنّ للمقطوع قطع يد الجاني الكاملة إذا ردّ دية الأصابع .
م ٧/٩٠