المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٧
وإذا قال لزوجته : يا زانية ، فقالت : أنت أزنى منّي ، فقد قذفها الزوج بقوله يا زانية ، وقولها أنت أزنى منّي ليس بصريح في القذف ، بل يحتمل شيئين ، أن تكون أرادت أنّك زنيت بي قبل الزوجية ، فيكون ذلك إقراراً بالزنا وقذفاً ، ويحتمل الجحود والنفي ، يعني ما زنيت .
وإذا قال رجل لامرأته : أنت أزنى من فلانة ، لا يكون هذا قذفاً بظاهره ، ويرجع إليه فإن قال : أردت أنّ فلانة زانية وأنّك أزنى منها ، فقد قذفهما معاً فيلزمه الحدّ لزوجته ، ويلزمه الحدّ للأجنبية .
وإن قال : أردت الجحود والنفي ، فإن صدّقته فلا شي ء عليه ، وإن كذّبته فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ويثبت عليه القذف .
م ٥/٢١٣
وإذا قال لها : أنت أزنى الناس ، فلا يكون قذفاً بظاهره فإن قال : أردت أنّها أزنى من الناس كلهم ، قلنا له : فسرّت كلامك بأمر محال ، ويسقط حكمه ، وإن قال : أردت أ نّها أزنى من زناة الناس ، فقد قذفها وقذف جماعة غير معينين ، فعليه الحدّ لزوجته .
م ٥/٢١٤
و ـ إذا قال لزوجته : زنيت وأنت صغيرة ، ففيه مسألتان ، احداهما : أن يفسّر ذلك بما لا يحتمل القذف فيقول : زنيت ولك سنتان أو ثلاث ، فيعلم كذبه ، ولا يلزمه بذلك حدّ ولا تعزير قذف لكنّه تعزير سبّ وشتم .
الثانية : أن يفسّر بما يحتمل القذف بأن يقول : زنيت ولك تسع سنين أو عشر سنين ، فهذه يتأتّى الزنا منها ، فقد قذفها بالزنا (و) إذا قال : زنى بك صبيّ لا يجامع مثله ، فلا يكون قذفاً .
م ٥/٢١٤ ـ ٢١٦
ز ـ إذا قال أجنبيّ للولد المنفيّ باللعان : لست بابن فلان ، فإنّه لا يكون قاذفاً بهذا القول ؛ لأ نّه محتمل للقذف وغير القذف ، ورجع إليه فيما أراد ، فإن قال : أردت به أنّ اُمّه أتت به من زنا ، فقد صرّح بالقذف ، وإن قال : الشرع منع من نسبه ، فهذا ليس بقذف .
م ٥/٢٠٨
وفي الخلاف :إذا أقرّ الرجل بولده بعد اللعان فقال له أجنبي : لست بابن فلان . فإنّه يكون قاذفاً ، يجب عليه الحدّ ، وإن قال له الأب ذلك لم يجب عليه الحدّ .
وللشافعي فيه قولان . ولأصحابه ثلاث طرق .
خ ٥/٣١ ـ ٣٢
ونحوه في المبسوط (٥/٢٠٨) .
٣ ـ القذف بالفسق وشرب الخمر وكلّ ما يوجب الأذى :
سب/٢ (ن/٧١٠ ، ٧٢٨ ـ ٧٣٠)
٤ ـ قذف الجماعة :
إذا قذف جماعة ، واحداً بعد واحد كلّ واحد بكلمة مفردة فعليه لكلّ واحد منهم الحدّ ، وبه قال والشافعي قولاً واحداً .
وإن قذفهم بكلمة واحدة ، فقال : زنيتم ، أو أنتم زناة ، روى أصحابنا : أ نّهم إن جاؤوا به