المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣١
تقبل شهادتهما في حقّ الزوجة ؛ لأنّهما متّهمان وبينهما عداوة .
فإن عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ ، ومضت مدّة عرف منها صلاح الحال بينهم ثم أعادا تلك الشهادة في حقّ الزوجة ، فإنّها لا تقبل أيضاً عند القوم ،ويقوى في نفسيأنّه تقبل شهادتهما .
(وكذا) إذا قذف زوجته وقذف رجلين ثم عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ الذي لهما ، وحسن الحال بينهما وبينه ، ثم شهدا عليه أنّه قذف امرأته قبلت شهادتهما عليه بقذف زوجته .
وإذا قذف زوجته ورجلين فشهدا عليه بأنّه قذف زوجته ، ثم بعد شهادتهما عليه بأنّه قد قذف زوجته شهدا عليه بأنّه قذفهما ، فإن كانا حين شهدا عليه بقذف زوجته عدلين وحكم الحاكم بشهادتهما ثم شهدا بعد الحكم بشهادتهما أ نّه قذفهما ، فإنّ شهادتهما الثانية لا يقدح في الاُولى ، ولا ينقض ذلك الحكم .
وإن كان لم يحكم الحاكم بشهادتهما حتى يشهدا بأنّه قذفهما فلا يجوز أن يحكم بشهادتهما .
م ٥/٢٢٥ ـ ٢٢٦
٤ ـ ثبوت القذف بشهادة اثنين على رجل بأنّه قذف اُمّهما وزوجته :
إذا شهد شاهدان على رجل بأنّه قذف اُمّهما وزوجته فإنّ شهادتهما لاُمّهماعندناتقبل ، وعندهم لا تقبل ، وشهادتهما في حقّ الزوجة تقبلعندنا، وقال بعضهم : لا تقبل .
م ٥/٢٢٦ ـ ٢٢٧
٥ ـ ثبوت القذف بشهادة اثنين بأنّ فلانا قذف ضرّة اُمّهما :
إذا شهد شاهدان بأنّ فلانا قذف ضرّة اُمّهما ، قال قوم : لا تقبل .
وقال آخرون ـ وهوالصحيح عندناـ : إنّها تقبل .
م ٥/٢٢٧
رابعاً ـ حدّ القذف :
١ ـ شروط وجوب الحدّ :
أ ـ بلوغ القاذف وكمال عقله :القاذف لا يعتبر فيه الحصانة وإنّما الاعتبار بأن يكون حرّاً بالغاً عاقلاً ، فإذا كان بهذه الصفة فعليه بالقذف جلد كامل .
م ٨/١٦
أ/١ً ـ إدّعاء القاذف الجنون حال القذف :إذا قذف الرجل رجلاً فادّعى القاذف أنّه قذف وهو مجنون ، فلا حدّ عليه ، وقال المقذوف : بل قذفت في حال إفاقتك وعليك حدّ ، هذا إذا قامت البيّنة بالقذف ثم إدّعى ما ذكرناه ، فأمّا إذا أقرّ بالقذف ثم إدّعى أن ذلك كان في حال جنون فإنّه لا يقبل منه ؛ لأنّه رجوع عمّا أقرّ به .
فإذا ثبت هذا فإن البيّنة إذا قامت بذلك ثم ادّعى ما ذكرنا ففيه مسألتان ، إحداهما : أن لا يعرف للقاذف حالة جنون . والثانية : أن يعرف له