المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٠
وإن كان ممّا لو انفرد واندمل لا قِصاص فيه مثل الهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة ، وقطع اليد من بعض الذراع ، والرجل من بعض الساق .
فإذا صارت نفساً فهل لوليّه أن يقتصّ منها ، ثم يقتل أم لا ؟ على قولين ، أحدهما : ليس له ذلك . والثاني : له ذلك .
خ ٥/١٩١ ، ٢٠٩ ـ ٢١٠
ونحوه في المبسوط (٧/٧٣) .
وفي المبسوط :إذا كان القاتل هو الجارح ، وهو إذا جرحه ثم عاد فقتله ، فإمّا أن يكون بعد اندمال الأوّل أو قبله . فإن كان بعد الاندمال فلكلّ واحد منهما حكم نفسه ، كما لو كانا جارحين سواء . فالوليّ ينظر في الأوّل فإن كان ممّا لا قود فيه ففيه الأرش ثم هو بالخيار بعد هذا بين القتل والعفو على كمال الدية .
وإن كان الأوّل فيه القِصاص ، مثل أن قطع يده ثم عاد فقتله ، فهو في الأول بالخيار بين القطع والعفو على مال فله نصف الدية ، ثم هو بالخيار بين القتل والعفو على مال فيكون له كلّ الدية .
فأمّا إن قتله قبل الاندمال ، مثل أن قطع يده ثم قتله ، فالوليّ بالخيار بين القِصاص والعفو ، فإن اختار القِصاص كان له القطع والعفو والقتل بعده ، ولا يدخل قِصاص الطرف في قِصاص النفس ، وإن اختار العفو دخل أرش الطرف في دية النفس فلا يكون له غير الدية .
وأرش الطرف يدخل في دية النفس ، وقود الطرف لا يدخل في قود النفس .
وقال بعضهم : لا فصل بينهما ، فلا يدخل أرش الطرف في دية النفس كما لا يدخل قِصاصه في قِصاص النفس .
والذي يقتضيهمذهبناأنّه يدخل كلّ واحد منهما في بدل النفس ، أمّا الأول فلا إشكال فيه ، وأمّا القِصاص فلأنّ أصحابنا رووا : أ نّه إذا مثّل إنسان بغيره فقتله فلم يكن له غير القتل ، وليس له التمثيل بصاحبه ، وقال بعضهم : له أن يقطع يده ثم يقتله ولا يكون ذلك قِصاصاً بل يكون للمماثلة كما لو أجافه ثم قتله كان للوليّ أن يجيفه ثم يقتله ، وإن كان لا قِصاص في الجائفة .
م ٧/٢١ ـ ٢٢
و ـ إذا اشترك جماعة في القطع :إذا اشترك جماعة في جرح يوجب القود على الواحد كقلع العين وقطع اليد فعليهم القودعندناوعند جماعة ، وفيه خلاف .
فإذا ثبت هذا فإنّا نقطع الجماعة بالواحد إذا اشتركوا في الجراح معاً ، ولم ينفرد أحدهم ببعضه ، ومعناه أن يضعوا السكين على موضع واحد ويمرّها الكلّ على المكان حتى لا يتميزّ فعل أحدهم عن فعل الثاني ، فهاهنا نقطعهم ؛ لأنّ كلّ واحد منهم قاطع ، غير أنّعندناأنّه إذا قطعهم ردّ فاضل الدية .
وإن اختار قطعَ واحدٍ قَطَعَه ، وردّ الباقون على المقطوع قَوَدَ ما لزمهم من ذلك .
وأمّا إن قطع واحدٌ البعضَ ، والآخر ما بقي ، أو وضع أحدهما سكيناً من فوق والآخر سكيناً من أسفل وغمزا حتى التقيا السكينان فلا قود هاهنا .
م ٧/١٤ ـ ١٥