المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٨
وفي المسائل الحائريات :عن الرجل يَقْتل الرجل عمداً فيدفع إلى أولياء المقتول ليقيدوه بصاحبهم فيموت قبل أن يقوم عليه الحدّ بالقود ، ما الحكم في دم المقتول ؟
الجواب : إذا مات بعد تمكين الأولياء من قتله سقط القود وبطل دم المقتول . وقال بعض أصحابنا : تؤخذ ديته من تركته . والأوّل أحوط .
ر/٣٢٢
ل ـ لو ضرب ولّي الدم الجاني وتركه ولم يمت :مَن قتل غيره فسلّمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فضربه الوليّ ضربة أو ضربات ، وتركه ظنّاً منه أنّه قد مات ، وكان به رمق ، فحُمل ودووي فَصَلَح ، ثم جاء الوليّ فطلب منه القود كان له ذلك ، وعليه أن يردّ عليه دية الجراحات التي جرحه أو يُقتصّ له منه .
ن/٧٧٤ ـ ٧٧٥
م ـ اُجرة مَن يستوفي القِصاص :أُجرة مَن يُقيم الحدود ويقتصّ للناس ، من بيت المال .
وقال الشافعي : ذلك من خمس الخمس الذي كان للنبيّ (صلى الله عليه و آله) ، فإن كان هناك ما هو أهم منه مثل تقوية المقاتلة وسدّ الثغور كان على المقتصّ منه الاُجرة .
وقال أبوحنيفة : على المقتصّ المستوفي دون المستوفى منه .
خ ٥/٢٠٥ ـ ٢٠٦
وفي المبسوط :يُعطى الذي يُقيم الحدود ويقتصّ للناس من بيت المال أرزاقهم ،عندناوعند جماعة . وإن لم يكن بيت مال ، أو كان موجوداً لكن هناك ما هو أهمّ منه كسدّ الثغور وتقوية المقاتلة ، كانت الاُجرة على المقتصّ منه عنه قوم .
وقال آخرون : اُجرة القِصاص على المقتصّ المستوفي دون المستوفى منه ، وهو الأقوى .
م ٧/١٠٨
ن ـ إرث القِصاص :
ن/١ً ـ من يرث القِصاص : كلّمن يرث الدية يرث القِصاص ، إلاّ الزوج والزوجة ، فإنّه ليس لهما من القِصاص شي ء .
وقال الشافعي : كلّ من يرث الدية يرث القِصاص ، وكل من يرث القِصاص يرث الدية . وبه قال أبوحنيفة وأصحابه .
وقال مالك : يرثه العصبات من الرجال دون النساء ، فإن عفوا على مالٍ كان المال لمن يرث الدية من الرجال .
وقال ابن أبي ليلى : يرثه ذوو الأنساب من الرجال والنساء ، ولا يرثه ذو سبب وهو الزوجية ، قال : لأنّ الزوجيّة تزول بالوفاة ، وهذا يورث للتشفّي ، ولا تشفّي بعد زوال الزوجية .
خ ٥/١٧٨ ـ ١٧٩
ونحوه في المبسوط وأضاف :هذا مذهب الأكثر . وقال قوم : يرثه العصبات من الرجال دون النساء ، وفيه خلاف . والأقوى عندي الأوّل ، وإن كان الثاني قد ذهب إليه جماعة من أصحابنا . فأمّا الزوج والزوجة فلا خلاف بين أصحابنا أنّه لا حظّ لهما في القِصاص ، ولهما نصيبهما من الميراث من الدية .
م ٧/٥٤