المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٨
جـ ـ وقت إنكار الولد :
جـ/١ً ـ إذا كان الزوج حاضراً :
[١]ـ اللعان بعد الوضع وقبله :إذا أتت امرأة الرجل بولد وكان حاضراً فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون متمكّناً من النفي غير معذور أو كان معذوراً غير متمكّن من النفي ، فإن كان متمكّناً من النفي فالصحيحعندناأنّ له نفيه على الفور ، فإن تمكّن من النفي بعد الولادة فلم يفعل بطل نفيه ، ولا نريد أنّه تجب المبادرة عند الولادة إلى الحاكم بل على ما جرت به العادة من حضوره عند الحاكم على عادته من غير اشتغال بأمر آخر .
م ٥/٢٢٨ ـ ٢٢٩
وفي الخلاف :إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فإن لاعن ونفى النسب انتفى عنه . وان أخّر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقّه من النفي .
فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فإن لاعن وإلاّ بطل حقّه من اللعان ، ولحق به النسب ، وبهذا قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة ، ليس له أن يلاعن ما دامت حاملاً ، فإن وضعت فحقّه من اللعان يثبت على الفور ، فإن أخّره بطل . وبه قال محمد بن الحسن ، قالا : انا استحسنّا جواز تأخير ذلك يوماً أو يومين .
وقال أبويوسف : له أن يلاعن مدّة النفاس أربعين يوماً لا أكثر منه .
وقال عطاء ومجاهد : له أن يلاعن أبداً .
خ ٥/٣٠
ونحوه في المبسوط (٥/٢٢٩) .
وفي موضع من الخلاف :وإذا انتفى من نسب حَملٍ بزوجته ، جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني ، وهو اختيار أبي إسحاق : أ نّه لا يلاعن إلاّ بعد الوضع . وهو أصحهما عندهم ، وبه قال أبوحنيفة .
خ ٥/٤٤ ـ ٤٥
ونحوه في النهاية (٥٢٣) ، والمبسوط (٥/١٩٥) .
[٢]ـ هل يشترط طهر لم يجامعها فيه في لعان الحامل ؟ :إذا قذف زوجته وهي حامل ، فله أن يلاعنها وينفي نسب الولد ، سواءً كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنا أو لم يجامعها ، وسواءً جامعها قبل القذف أو بعده . وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، والشافعي وعطاء .
وذهب مالك إلى أ نّه إن أضاف الزنا إلى طهر لم يجامعها فيه كان له أن يلاعن وينفي النسب . وإن أضافه إلى طهر جامعها فيه لم يكن له أن يلاعن لنفي النسب ، لكن يلاعن لإسقاط الحد .
خ ٥/٤٠
ونحوه في المبسوط (٥/٢١٩) .
جـ/٢ً ـ إذا كان الزوج غائباً :أمّا إذا كان (الزوج) غائباً وقت الولادة ، فإن سمع الخبر وتمكّن من المسير ، مثل أن يكون الطريق مسلوكاً فانّه يلزمه أن يأتي وينفي الولد ، إن أراد النفي ، فإن لم يفعل بطل نفيه .