المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦١
وكان المستعدى عليه حاضراً أعدى عليه وأحضره ، سواء علم بينهما معاملة أو لم يعلم . وبه قال والشافعي وأهل العراق .
وقال مالك : إذا لم يعلم بينهما معاملة لم يحضره ، ولا مخالف له .
خ ٦/٢٣٤ ـ ٢٣٥
ونحوه في المبسوط وأضاف :وقال بعضهم : إذا كان من أهل الصيانات لم يحضره الحاكم إلى مجلس الحكم ، بل يستدعيه إلى منزله ويقضي بينه وبين خصمه فيه ، وإن لم يكن من أهل الصيانات أحضره مجلس الحكم .
فإذا ثبت أنّه تعدّى ، بعث مع الخصم إليه فإن حضر وإلاّ بعث بعض أعوانه ليحضر ، فإن حضر وإلاّ بعث بشاهدين يشهدان على امتناعه ، فإن حضر وإلاّ استعان بصاحب الحرب وهو صاحب الشرطة .
م ٨/١٥٤ ـ ١٥٥ ، ٢٥٧
وفي الخلاف :إذا ادّعى رجل على غيره شيئاً ، وكان المستعدى عليه غائباً في ولاية الحكم ، وفي موضع ليس له فيه خليفة ولا فيه من يصلح أن يجعل الحكم إليه فيه ، فإنّه يحضره إذا تحرّر دعوى خصمه ، قريباً كان أو بعيداً . وبه قال والشافعي .
وقال أبويوسف : إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره ، وإلاّ لم يحضره .
وقال قوم : إن كان على مسافة يوم وليلة أحضره وإلاّ تركه .
وقال قوم : إن كان غائباً في مسافة لا تقصر فيها الصلاة أحضره ، وإلاّ لم يُحضره .
خ ٦/٢٣٥ ـ ٢٣٦
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :هذا إذا كان المستعدى عليه رجلاً .
فأمّا إن كان امرأة فإن كانت برزة فهي كالرجل ، وإن كانت مخدّرة بعث إليها من يقضي بينها وبين خصمها في دارها ، والبرزة هي التي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها ، والمخدرة التي لا تخرج كذلك .
م ٨/١٥٥ ـ ١٥٦
ونحوه في النهاية ، وأضاف :فإن توجّه عليها (المخدّرة أو المريضة أو من بها علّة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء) استحلفها في منزلها ، ولم يكلّفها الخروج إلى مجمع الرجال . وإن توجّه عليها الحقُّ ألزمها الخروج منه على ما يقتضيه شرعُ الإسلام . فإن امتنعت من ذلك ، كان له حبسُها كما أنَّ له حبسُ الرجل .
ن/٣٤٨
ق/١ً ـ إحضار القاضي المدّعى عليه المحبوس :إذا حضر رجل عند الحاكم وادّعى على رجل في حبسه حقّاً أحضره وسمع الدعوى ونظر فيما بينهما ثم ردّه إلى الحبس ، وأمّا إذا كان محبوساً في حبس ظالم لا يتمكّن من تسلّمه من يده فإنّه لا يكون تسليماً ؛ لأنّه ممنوع من تسلّمه .
م ٢/٣٣٨
ر ـ حكم أخذ القاضي الرشوة والهدية :القاضي بين المسلمين والعامل عليهم يحرم على