المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٥
بسواد أو حمرة حتى لا يزيد على قدر حَقّه ، ثم يضبط المقتصَّ منه لئلاّ يتحرّك فيجني عليه أكثر من ذلك ، ويكون الزيادة هدراً . فإذا ضبط ، وضع الحديد من عند العلامة ، وأوضحه إلى العلامة الثانية . فإن قيل : هذا سهل ؛ استوفاه دفعة واحدة . وإن قيل : هذا يشقّ عليه ، استوفى بعضها اليوم وبعضها غداً .
فإن زاد على الموضحة ، فإن كان عامداً فالزيادة موضحة يجب فيها القود ، فإذا ثبت أنّها موضحة منفردة لم يكن أخذ القِصاص فيها من رأسه ؛ لأنّ محلّها ما اندمل ، ولكنّه يصبر حتى إذا اندمل أخذ القِصاص من محلّ الاندمال . هذا إن قال : عمدت . فإن قال : أخطأت فالقول قوله ، فإذا حلف كان عليه أرش موضحة كاملة .
م ٧/٧٦ ـ ٧٧
جـ ـ القِصاص في كسر الأعضاء :حكم كسر الأعضاء مثل قتل النفس سواء ، في أنّ ما كان منه عمداً كان فيه إمّا القِصاص ، أو الدية في مال الجارح خاصة .
ن/٧٣٧
وفي النهاية :من كسر يدَ إنسان ثم برأت وصلحت لم يكن فيها قِصاص .
ن/٧٧٠
(وانظر أيضاً : ثانياً ٢ ز)
٨ ـ الاختلاف في الجناية في قِصاص الطرف :
أ ـ اختلاف الجاني والمجني عليه في قِصاص الطرف :
أ/١ً ـ اختلافهما في فساد العضو المقطوع وسلامته :إذا قطع طرف غيره ، ثم اختلفا فقال الجاني : كان الطرف فاسداً فلا قود ولا دية كاملة فيه . وقال المجنيّ عليه : كان صحيحاً ففيه القود أو الدية كاملة . فإن كان الطرف ظاهراً مثل اليدين والرجلين والعينين والأنف وما أشبهها فالقول قول الجاني مع يمينه ، أو يقيم المجني عليه البيّنة . وإن كان الطرف باطناً فالقول قول المجني عليه . وبه قال والشافعي نصّاً .
واختلف أصحابه ، فمنهم من قال : المسألة على قولين فيهما ، أحدهما : القول قول الجاني فيهما . والثاني : القول قول المجنيّ عليه فيهما ، إلاّ أنّ الصحيح في الظاهر أنّ القول قول الجاني ، وفي الباطن القول قول المجنيّ عليه ومنهم من قال : على ظاهرها ، مثل ما قلناه .
وقال أبوحنيفة : القول قول الجاني . وهو قوي .
خ ٥/٢٠٢ ـ ٢٠٣
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فالتفريع على هذه الطريقة أن نقول : هذا إذا لم يسلّم الجاني أنّ هذا العضو الظاهر كان سليماً في الأصل ، فالقول قوله على ما قلناه . فأمّا إن سلّم الجاني أنّ هذا العضو الظاهر كان صحيحاً في الأصل لكنّه كان أشلّ حين القطع ، فعلى هذا قال قوم : القول قول المجنيّ عليه ، وهوالصحيح عندناوعندهم . وقال آخرون : القول قول الجاني أيضاً .
فأمّا إن منع الجاني من سلامة العضو ، وهي