المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٨
قال : فيها الدية كاملة .
م ٧/١٤٦
[٢]ـ إذا قلع الأعور إحدى عيني الصحيح :إذا قلع الأعور إحدى عيني من له عينان ؛ كان المجنيّ عليه بالخيار بين أن يقلع عينه ، أو يعفو ، أو يأخذ دية عينه خمسمئة دينار . وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن عفا فله دية عين الأعور ـ وهي ألف دينار عنده ـ وإن شاء قلع عينه ، قال : لأنّه إذا عفا عنه فقد عفا عن جميع بصره .
خ ٣/٢٥٢
ونحوه في المبسوط (٧/١٤٦) .
وفي النهاية :الأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمى ، فإنّ الحقّ أعماه .
ن/٧٦٥
أ/٢ً ـ إذا قلع الجاني حدقة المجني عليه :إذا جنى على عين غيره فنخسها وقلع حدقته ، كان للمجني عليه أن يقتصّ منه ، لكنّه لا يتولّى بنفسه ؛ لأنّه لا يدري كيف يستوفي ، فربما فعل أكثر ممّا يجب بلا خلاف ، وله أن يوكّل . فإذا وكّل كان للوكيل أن يقتصّ منه بأي شي ء يمكن ذلك ، سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة .
وللشافعي في الوكيل قولان ، أحدهما : أنّ له أن يقتصّ باصبعه . والثاني : ليس له أن يقتصّ إلاّ بحديدة .
خ ٥/١٧٥
ونحوه في المبسوط (٧/٤٩) .
أ/٣ً ـ لو جنى على العين فذهب بضوئها :إذا جنى عليها فذهب بضوئها والحدقة باقية بحالها ، مثل أن لكمه أو لطمه أو دقّ رأسه بشي ء فنزل الماء في عينيه ، فعليه القود في الضوء ، ويصنع بالجاني ما صنع من لكمة أو لطمة أو ما فعل به عندهم ، فإن ذهب البصر بذلك فلا كلام ، وإن لم يذهب فإن أمكن أن يذهب به بعلاج كدواء يذرّ فيها أو شي ء يوضع عليها فيذهب البصر دون الحدقة فعل ، فإن لم يمكن ذلك قُرِّب إليه حديدة محميّة حتى يذهب بصره ، فإن لم يذهب وخيف أن تذهب الحدقة ، تُرك وأخذت دية العين .
والذي رواه أصحابنا في هذه القضيّة : أن يحمى حديدة ويبلّ قطن يوضع على الأجفان لئلاّ يحترق ، وتقرّب منه الحديدة حتى تذوب الناظرة وتبقى الحدقة .
م ٧/٥٠ ، ٨٢
وفيه أيضاً :إذا لطمه فذهب ضوء عينيه ، لطم مثلها ، فإن ذهب ضوء عينيه استوفي القِصاص ، وإن لم يذهب الضوء يستوفي بما يمكن من حديدة حارّة أو دواء يذرّ فيها من كافور وغيره على ما بيّناه .
فإن كانت بحالها فذهب ضوء عينيه وابيّضت وشخصت لطم مثلها ، فإن ذهب الضوء وحصل فيها البياض وشخصت فقد استوفى حقّه ، وإن ذهب الضوء لكنّها لم تبيضّ ولم يشخص فإن أمكن أن يعالج بما تبيضّ وتشخص فعل ذلك بهما ، وإن لم يمكن فلا شي ء فيه .