المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
في قتل عبد ، فعلى شريكه القود دونه .
وإن كان القود لم يجب عليه لمعنى في فعله ، مثل أن كان عمداً محضاً شارك من قتله خطأ أو عمد الخطأ فلا قود على واحد منهما . وبه قال والشافعي .
وقال مالك : على القاتل القود سواءً سقط عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله ، وبه قال الحسن البصري والنخعي .
وقال أبوحنيفة : لا قود عليه ، سواءً سقط عن شريكه لمعنى فيه أو في فعله .
خ ٥/١٨٥ ـ ١٨٦
وأشار إليه في المبسوط (٧/٣٢) .
هـ ـ إذا كان وليّ القِصاص صغيراً أو مجنوناً :إذا كان الوليّ واحداً مولّى عليه لجنون وله أب أو جدّ لم يكن لأحد أن يستوفي له حتى يبلغ ، سواء كان القِصاص في الطرف أو في النفس ، أو يموت فيقوم وارثه مقامه .
وقال الشافعي : إن كان الوارث واحداً مولّى عليه لم يكن لأبيه ولا لجّده أن يستوفي له ، بل يصبر حتى يبلغ الطفل ويفيق المجنون أو يموت فيقوم وارثه مقامه ، سواء كان القِصاص في الطرف أو في النفس .
وقال أبوحنيفة : إن كان الوارث واحداً طفلاً كان لوالده أن يستوفيه له ، طرفاً كان أو نفساً ، وإن كان الوليّ الوصي كان له ذلك في الطرف .
خ ٥/١٨٠ ـ ١٨١
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :فإذا ثبت أنّه ليس للوالد أن يقتصّ لولده الطفل أو المجنون ، فإنّ القاتل يحبس حتى يبلغ الصبيّ ويفيق المجنون ، فإذا أراد الوليّ أن يعفو على مال ، فإن كان الطفل في كفاية لم يكن ذلك له ،وعندناله ذلك .
م ٧/٥٤ ـ ٥٥
و ـ مَن يحقّ له استيفاء القِصاص :
و/١ً ـ استيفاء الوليّ القِصاص بنفسه من غير إذن الحاكم :إذا وجب لإنسان قِصاص في نفس أو طرف فلا ينبغي أن يقتصّ بنفسه ، فإنّ ذلك للإمام أو مَن يأمره به الإمام بلا خلاف . وإن بادر واستوفاه بنفسه وقع موقعه ولا شي ء عليه .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما ـ المنصوص عليه ـ : أنّ عليه التعزير . والثاني : لا شي ء عليه .
خ ٥/٢٠٥
وفي النهاية :مَن أراد القِصاص فلا يقتصّ بنفسه ، وإنّما يقتصّ له الناظر في أمر المسلمين ، أو يأذن له في ذلك . فإن أذن له جاز له حينئذ الاقتصاص بنفسه .
ن/٧٧٨
وفي المبسوط :إذا وجب له على غيره قِصاص لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون نفساً أو طرفاً ، فإن كان نفساً فلوليّ الدم أن يقتصّ بنفسه ، وأمّا إن كان القصاص في الطرف لم يمكّن وليّ القطع من قطعه بنفسه .
م ٧/٥٦ ـ ٥٧
و/٢ً ـ استيفاء أحد الأولياء القِصاص من غير إذن الباقين :إذا قتله رجل عمداً ووجب القِصاص على قاتله وكان له ابنان أو أكثر من