المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
في يد كلّ واحد منهما يكون أحقّ بالتصرّف فيه . وعلى هذا لو باع أحدهما صاعين من طعام بصاع منه كان جائزاً .
م ٢/٣٠
ب ـ تصرّف غير الغانمين في الغنيمة :
ب/١ً ـ إقراض الغانم أو بيعه طعاماً لغيره :إذا أقرض واحد من الغانمين من هذا الطعام رجلاً من غير الغانمين أو باعه منه لم يصحّ ، وكان على القابض ردّه .
م ٢/٣٠
ب/٢ً ـ أخذ غير الغانم شيئاً من الغنيمة وبيعه من غيره :لو جاء رجل من غير الغانمين ابتداءً وأخذ من طعام الغنيمة لم تقرّ يده عليه . وكذلك لو باعه من غير الغانم بطل البيع وكان عليه ردّه في المغنم .
م ٢/٣٠
جـ ـ وطء جارية من الغنيمة :
جـ/١ً ـ وطء الغانم جارية من المغنم :إذا وطئ بعض الغانمين جارية من المغنم لم يلزمه الحدّ . وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الأوزاعي وأبوثور : عليه الحدّ ، وروي ذلك عن مالك .
خ ٥/٥٢٨ ـ ٥٢٩
وفي الخلاف أيضاً :لا خلاف أنّه لو وطئ (الغانم) جارية من المغنم فإنّه لا يكون زانياً ولا يُقام عليه الحدّ .وعندناأنّه يدرأ عنه الحدّ بمقدار ما يصيبه منها .
خ ٢/١١٣ ـ ١١٤
وفي المبسوط :إذا انقضت الحرب وحزت الغنائم فقد ملك كلّ واحد من الغنيمة ما يصيبه مشاعاً ، فإن كان في المغنم جارية فبادر (أحد الغانمين) فوطئها قبل القسمة درئ عنه الحدّ بمقدار ما يصيبه منها ، ويُقام عليه الحدّ بما يصيب الباقين ، سواء كان الغانمون قليلين أو كثيرين . هذا إذا كان عالماً بتحريم الوطء ، فإن لم يكن عالماً بل ظنّ أنّه يحلّ له ذلك درئ عنه الحدّ لمكان الشبهة ، وأمّا المهر فلا يلزمه للباقين .
فإن وطئها بعد القسمة ، مثل أن يكون قد عُزل لعشرة من الغانمين جارية بقدر سهمهم فبادر واحد منهم فوقع عليها ، فإن كان رضوا بها فقد صارت ملكاً لهم دون غيرهم ، ويكون حكمه حكم من وطئ جارية مشتركة بينه وبين عشرة يدرأ عنه عُشر الحدّ ويُقام عليه الباقي ، وإن كان قبل الرضا كان الحكم مثل ذلك إلاّ أ نّه يكون لواحد من جملة الغانمين فسقط سهمه بحسب عددهم من الجارية .
م ٢/٣١ ـ ٣٢
ونحوه مختصراً في النهاية (٦٩٧) .
جـ/٢ً ـ حكم الجارية وولدها إذا أحبلها الواطئ :إذا وطئ الغانم المسلم جارية من المغنم فحبلت لحق به النسب وقوّمت عليه الجارية والولد ويلزم بما يفضل عن نصيبه .
وقال الشافعي : يلحق به نسبه ولا يملكه . وهل تقوّم الجارية عليه ؟ فيه طريقان ، منهم من قال : على قولين .
وقال أبو إسحاق : تقوّم عليه قولاً واحداً ،