المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٦
المسألة الاُولى ، فقد قلنا القول قول الجاني ، إلاّ أن يقيم المجنيّ عليه البيّنة ، فإن أقام البيّنة فأيّ بيّنة تقبل منه ؟ فمن قال القول قول الجاني مع تسليم السلامة ؛ لم يقبل من المجنيّ عليه البيّنة حتى يشهد بأنّ العضو كان سليماً حين الجناية . ومن قال القول قول المجنيّ عليه إذا سلّم الجاني سلامة العضو ؛ فالمجنيّ عليه هاهنا بالخيار بين أن يقيم البيّنة على السلامة حين القطع أو على سلامته في أصل الخلقة . وينظر في البيّنة التي أقامها المجنيّ عليه ، فإن أقامها على السلامة حين الجناية ، فلا حاجة إلى يمينه مع بيّنته ، وإن أقامها على السلامةَ في أصل الخلقة ، فعليه أن يحلف أنّه لم يزل سليماً إلى حين القطع ؛ لجواز أن يكون الشلل حدث بعد ذلك فلا يقطع .
م ٧/٩٣ ـ ٩٤
أ/٢ً ـ اختلافهما في سلامة اللسان وفساده قبل القطع :إذا قطع لسانه ، ثم اختلفا فقال الجاني : لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام ، وادّعى المجنيّ عليه أ نّه كان ناطقاً ، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف .
فإن سلّم له السلامة في الأصل وادّعى أنّه كان أخرس حين القطع كان على الجاني البيّنة وإلاّ فعلى المجنيّ عليه اليمين .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّ القول قول الجاني .
خ ٥/٢٤١ ـ ٢٤٢
ونحوه في المبسوط إلاّ أنّ فيه :وإن سلّم له السلامة في الأصل فادّعى أنّه أخرس حين القطع ، قال قوم : القول قول المجنيّ عليه ، وقال آخرون : القول قول الجاني ، والأول أقوى .
م ٧/١٣٥ ـ ١٣٦
أ/٣ً ـ اختلافهما في بذل اليسار للاقتصاص مع العلم :إذا قطع يساره ثم اختلفا ، فقال الباذل : بذلتها لتكون بدلاً عن يميني فلي ديتها ، وقال القاطع المقتصّ : بل بذلتها مع العلم بأنّها لا تكون بدلاً عن يمينك فهدرت ، فالقول قول الباذل .
فإن حلف ثبت أنّه بذلها على سبيل العوض ، فيكون الحكم على ما مضى ، فإن نكل رددنا اليمين على المقتصّ يحلف : ما بذلها إلاّ وهو يعلم أنّها لا تكون بدلاً عن اليمين ، فإذا حلف كان هدراً ، وبقي له القِصاص في يمينه .
م ٧/١٠٣
أ/٤ً ـ اختلافهما في علّة انخراق ما بين موضحتين :إذا أوضحه موضحتين ثم انخرق ما بينهما وصارت واحدة ، ثم اختلفا فقال الجاني : انخرق ما بينهما بالسراية فعليّ دية موضحة واحدة ، وقال المجني عليه : أنا خرقت بينهما فعليك دية موضحتين ، فالقول قول المجنيّ عليه ولا فصل بينهما .
م ٧/١٠٧ ، ١٢٠
أ/٥ً ـ اختلافهما في مقدار العفو :إذا اختلف الجاني والمجني عليه (في مقدار العفو) ، فقال المجنيّ عليه : عفوت عن الجناية فقط ، وقال الجاني : عفوت عن القود والعقل ، فالقول قول المجنيّ عليه ؛ لأنّهما يختلفان في إرادته فكان