المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٠
لُقطة
أوّلاً ـ تعريفها :
ما يضيع من غير الحيوان يقال لقطة ، قال الخليل بن أحمد : اللقطة الرجل الذي يلتقط ، ويقال له : لقيطة ولقيط .
فأمّا الشي ء المُلتَقَط يقال له : لُقَطة بتخفيف القاف . وقال أبو عبيدة : وما عليه عامة أهل العلم أن اللقطة هي الشي ء الذي يُلتقط .
م ٣/٣١٨
ثانياً ـ أحكام اللقطة :
١ ـ حكم أخذ اللقطة :
روى أصحابنا أن أخذ اللّقطة مكروه . وبه قال مالك .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يجب عليه أخذها إذا كان أميناً ويخاف ضياعها ، والآخر : لا يجب غير أنّه مستحب . وإن كان غير أمين لا يجوز له أخذها على حال .
خ ٣/٥٧٩ ـ ٥٨٠
وفي المبسوط :واجد اللقطة إن كان أميناً ، وفي الناس من قال : إذا كان أميناً في العمران وكان الناس بها أُمناء أو أكثرهم أُمناء فلا يلزمه أخذه ، ولكن يستحبّ له أخذه وحفظه على صاحبه .
وإن كان أميناً في مفازة أو في خراب أو في عمران لكن الناس ليسوا أُمناء فإنّه واجب عليه أخذها ، ويكون هذا فرضاً على الكفاية .
وفيهم من قال : المسألة على قولين ، أحدهما : يجب عليه أخذها ، والآخر : ليس بواجب بل يستحبّ ذلك ، وهو الأقوى . وقد روى أصحابنا كراهية أخذها مطلقاً .
م ٣/٣٢١
٢ ـ ردّ اللقطة إلى موضعها :
من أخذ لقطة ثم ردها إلى مكانها لم يجز له وكان ضامناً . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : يزول ضمانه .
خ ٣/٥٨٤
وفي المبسوط (٣/٣٢٠) نحوه .
٣ ـ أخذ لقطة الحرم :
رابعاً/٢ أ (خ ٣/٥٨٥ ، م ٣/٣٢١ ، ٣٢٧)
٤ ـ الإشهاد على أخذ اللقطة :
يستحبّ لمن وجد اللقطة أن يشهد عليها .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : أنّه يجب عليه الإشهاد .
وقال أبوحنيفة : إن أشهد فإنّه يكون أمانة ، وإن لم يشهد يكون مضموناً عليه في يده .
خ ٣/٥٨٠
وفي المبسوط (٣/٣٢٢) نحوه .
٥ ـ التوكيل في الالتقاط :
الالتقاط لا يصحّ التوكيل فيه ، فإذا وكّل غيره في التقاط لقطة تعلّق الحكم بالملتقط لا بالآمر وكان الملتقط أحقّ بها .
م ٢/٣٦١
٦ ـ التعريف باللقطة ومدته :
من وجد لقطة فإنها تكون بيده أمانة ولزمه أن