المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٦
مباشرة الجناية :إذا ادّعى رجل على رجل أنّه قتل وليّاً له وهناك لوث ، فحلف المدّعي واستوفى منه الدية ، ثم قامت البيّنة أنّ هذا المدّعى عليه كان غائباً حين القتل على مسافة لا يمكن أن يشاهد موضع القتل حكم ببطلان القسامة واسترجعت الدية .
م ٧/٢٤٢
وفيه أيضاً :لو ادّعى على جماعة لا يتأتّى منهم الاشتراك في قتل واحد ، مثل أن ادّعى على أهل بغداد فقال كلّهم قتلوه ونحو هذا ، قلنا : هذا محال لا يُسمع منك ، فإن رجعت إلى عدّة يصحّ منهم الاشتراك في قتله وإلاّ فانصرف .
م ٧/٢١٤ ـ ٢١٥ ، ٢٤٠
جـ ـ اعتبار تحرير الدعوى قبل يمين المدّعي :إذا ادّعى الوليّ القتل ، فاستحلفه الحاكم قبل تحرير الدعوى ـ وهو أن أخلّ بذكر القاتل أو نوع القتل أو بصفته أو بالكلّ ـ لم يعتدّ بهذه اليمين ، لكنّه يفصّل عليه القتل وأنواع القتل والصفة ، فإذا تحرّرت أعاد اليمين .
م ٧/٢٣٢
د ـ هل يبطل أصل الدعوى لو ادّعى قتل العمد وفسّره بالخطأ ؟ :إذا ذكر أنّه عمد ، ثم وصفه بشبه العمد ، فقال : ضربه بسوط أو لكمه أو بعصا خفيفة فمات ، فهل للوليّ القسامة أم لا ؟ قال قوم : لا يقسم .
وقال آخرون : له أن يقسم ، وهو الأقوى عندي .
م ٧/٢٣٢
هـ ـ اعتبار عدم تناقض الدعوى :
هـ/١ً ـ إذا ادّعى الابن الأوّل أنّ زيداً قتل أباه وقال الثاني بل زيد وعمرو :إذا قال أحد الابنين : فلان قتل أبي ، فقال الآخر : بل قتله هو وفلان رجل آخر . فالثاني يكذّب الأوّل في نصف دعواه ، والأوّل يكذّب الثاني في القاتل الثاني فيقول ما قتله إلاّ فلان وحده . فمن قال التكذيب لا يقدح في اللوث حلف الأوّل على مَن ادّعى عليه واستحقّ نصف الدية ، وحلف الثاني على من ادّعى عليه وهو القاتل الأوّل والثاني ، واستحقّ على كلّ واحد منهما ربع الدية .
ومن قال يقدح التكذيب في اللوث حلف الأول على مَن ادّعى عليه وأخذ منه ربع الدية ، وحلف الابن الآخر عليه أيضاً ويستحقّ ربع الدية .
وأمّا القاتل الثاني فلا يحلف الابن الثاني عليه ، فيكون القول قوله للابن الثاني ، فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف حلف الابن الثاني عليه واستحقّ ربع الدية .
م ٧/٢٣٥
هـ/٢ً ـ إذا ادّعى الابن الأول أنّ زيداً ورجلاً قتلا أباه وقال الثاني بل قتله عمرو ورجل آخر :إذا قال أحد الابنين : قتل أبي عبداللّه بن خالد ورجل آخر لا أعرفه . وقال الابن الآخر : زيد بن عامر ورجل لا أعرفه . فليس هاهنا تكذيب ، فيحلف كلّ واحد منهما على من عيّنه بالدعوى ويستحقّ عليه ربع الدية .