المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٦
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :فإذا ثبت جوازه ، فإذا لم يكن بينهما مهاياة فإنّهما كالرجلين إذا وجدا شيئاً يعرّفانه فإذا حال الحول إن شاءا تملّكا وكان بينهما نصفين أو يحفظان على أصحابه .
ومن قال تصحّ المهاياة ، فإن وجدها في يوم سيّده فإنّها تكون لسيده ويعرّفها سيّده ، وإن وجدها في يوم نفسه فإذا حال الحول يتملّكها إن شاء بشرط الضمان ، أو يتصدّق بذلك ، أو يحفظها على صاحبها .
م ٣/٣٢٧ ـ ٣٢٨
أ ـ التقاط المكاتب والمدبّر وأم الولد :يجوز للمكاتب والمدبّر وأم الولد أخذ اللقطة ، وقال قوم : لا يجوز لهم ذلك . والأوّل أصحّ . فإذا أخذها عرّفها . . . كما قلنا في الحرّ .
ومن قال المكاتب كالعبد ولا يجوز للعبد أخذها ، قال : إن أخذها كان متعدّياً وليس لسيده أخذه منه ، وللحاكم أن ينتزع من يده ويعرّفها ، وإذا حال الحول ولم ير الحاكم صاحبها ردّها إلى المكاتب ، والمكاتب بالخيار إن شاء تملّكها وإن شاء حفظها على صاحبها . وفي الناس من قال : هو كالحرّ ، كما قلناه .
م ٣/٣٢٧
وفي الخلاف :يجوز للمكاتب أخذ اللقطة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أنّه مثل العبد ، وله في العبد قولان .
خ ٣/٥٨٧
٤ ـ لقطة الذمّي :
الذمّي إذا وجد لقطة في دار الإسلام جاز له أخذها .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : ليس له ذلك .
خ ٣/٥٨٨
وفي المبسوط مثله ، وأضاف :فإذا ثبت أنّ له أن يأخذها فإنّه يعرّفها سنة ، فإذا حال الحول إن شاء تملّكها أو تصدّق بها بشرط الضمان .
ومن قال ليس له أن يلتقطها ، قال : فهو متعدّ في أخذها ، والحاكم ينتزع من يده ، فإن تلف قبل أن يسلّم إلى الحاكم لم يلزمه الضمان .
م ٣/٣٣٠
رابعاً ـ أنواع اللقطة وتمييزها عمّا يشابهها :
اللقطة على ضربين لقطة الحرم ولقطة غير الحرم .
خ ٣/٥٧٨
١ ـ لقطة الحلّ :
أ ـ ما يساوي درهماً فصاعداً :اللقطة إذا كان قيمتها درهماً فصاعداً وجب تعريفها .
وقال الشافعي : يجب تعريفها قليلاً كان أو كثيراً ، إلاّ ما لا يهبه الناس .
وقال أبوحنيفة : إن كان قيمتها ما يقطع فيه وجب تعريفها وإن كان دون ذلك لا يجب تعريفها . وبه قال مالك ، غير أنّ أبا حنيفة قال : لا