المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١١
كي ينزجر عن مثله في المستقبل .
ن/٧٠٦
رابعاً ـ سائر أحكام اللواط :
١ ـ شهادة المحدود حدّ اللواط إذا تاب :
شهادات/ثانياً ٣ ب/١١ً[٢] (خ ٦/٣٠٦)
٢ ـ تحريم نكاح اُم وبنت واُخت الغلام على من فجر به فأوقبه :
نكاح/ثانياً ٧ (خ ٤/٣٠٨)
لَوْث
أوّلاً ـ تعريفه وصورته وشروطه :
١ ـ تعريفه :
إذا كان مع (وليّ الدم) ما يدلّ على دعواه ، ويشهد القلب بصدق ما يدّعيه ، فهذا يسمّى لوثاً . مثل أن يشهد معه شاهد واحد ، أو وجد القتيل في بريّة وهو طريّ والدم جارٍ وبالقرب منه رجل معه سكّين عليها دم والرجل ملوّث بالدم ، أو وجد في قرية لا يدخلها إلاّ أهلها فالظاهر أنّ أهلها قتلوه وإن كان يخلطهم غيرهم نهاراً ويفارقهم ليلاً ، فإن وجد ليلاً ، فالظاهر أنّ أهل القريّة قتلوه .
وحكم المحلّة الطارقة من البلد وحكم القرية واحد . وهكذا لو وجد في دار فيها قوم قد اجتمعوا على أمر من طعام أو غيره فوجد قتيل بينهم فهذا لوث فالظاهر أنّهم قتلوه .
م ٧/٢١٠
وفي موضع آخر :متى كان مع المدّعي ما يغلب على الظنّ صدق ما يدّعيه من تهمة ظاهرة أو غيرها فهو لوث .
م ٧/٢١٢
٢ ـ صورة اللوث :
صورة اللوث الأصل فيه قصّة الأنصار وقتل عبداللّه بن سهل بخيبر ، والسبب الذي قضى فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) هو أنّ خيبراً كانت دار يهود محضة لا يخلطهم غيرهم ، وكانت العداوة بينهم وبين الأنصار ظاهرة ؛ لأنّ الأنصار كانوا مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) لمّا فتحها فقتلوهم وسبوهم فاجتمع أمران : عداوة معروفة وانفراد اليهود بالقرية . وقد خرج عبداللّه بن سهل بعد العصر فوجد قتيلاً قبل الليل ، وقيل بعد المغرب فغلب في ظنّ كلّ من عرف الصورة أنّ بعض اليهود قتله .
م ٧/٢١٢
٣ ـ شروط تحقّق اللوث :
أ ، ب ـ الإنفراد والعداوة :متى كان مع المدّعي ما يغلب على الظن صدق ما يدّعيه من تهمة ظاهرة أو غيرها فهو لوث . فمن ذلك إذا كان البلد صغيراً ينفرد به أهله ، أو كانت القرية منفردة ، وكذلك إن كانت محلّة من محال البلد في بعض أطرافه بهذه الصورة ، فمتى دخل إليهم من بينهم وبينه عداوة فوجد قتيلاً بينهم فهذه وخيبر سواء لا يختلفان فيه .
ومتى عُدم الشرطان أو أحدهما فلا لوث ، مثل أن وجد قتيلاً في قرية لا ينفرد بها أهلها ، وكانت مستطرقة ، ولا عداوة بينهم وبين القتيل ؛