المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٠
وقال الشافعي : لا تقبل شهادة الزوج . والثلاثة الأُخر ، هل يحدّون أم لا ؟ على قولين .
خ ٥/٤٣ ـ ٤٤
وفي المبسوط :إذا جاء الزوج ابتداءً مع ثلاثة شهود فشهدوا على المرأة بالزنا ، فلأصحابنا فيه روايتان إحداهما : أنّها ترجم وقبلت شهادتهم ، والاُخرى : أنّ الثلاثة يحدّون والزوج يلاعن ، وفيه خلاف .
م ٥/٢٢٣
[٢]ـ شهادة أربعة على امرأة بالزنا أحدهم الزوج بعد القذف :إذا قذف زوجته ، ثم جاء ومعه ثلاثة فشهدوا عليها بالزنا لم يقبل شهادته بلا خلاف ؛ لأنّه قد وجب عليه الحدّ بقذفه ، فإذا شهد بالزنا فإنّه يريد أن يسقط بذلك ما وجب عليه ، ويجب على الزوج الحدّ إلاّ أن يلتعن ، وأمّا الشهود الثلاثة فقال قوم : هم قذفة ، وقال آخرون : ليسوا بقذفة ، والأوّل أقوى .
م ٥/٢٢٣
[٣]ـ إدّعاء الزوج ـ بعد قذف زوجته ـإقرارها بالزنا :إذا قذف زوجته ، ثم ادعى أنّها أقرت بالزنا ، وأقام شاهدين على إقرارها ، لم يثبت إقرارها إلاّ بأربعة شهود .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني ـ وهو أصحهما عندهم ـ : أ نّه يثبت بشاهدين .
خ ٥/٤٥
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فمن قال لا يثبت إلاّ بأربعة فإن جاءبهم أو التعن إن كان زوجاً وإلاّ حدّ ، ومن قال يثبت بشاهدين فلا حدّ على القاذف ، ولا يجب الحدّ عليها أيضاً لأنّ الزنا إذا ثبت بالإقرار سقط بالرجوع ، وتحت قولها : إنّني ما أقررت بالزنا ، رجوع عن ذلك ، فسقط عنها الحدّ .
م ٥/٢٢٤
ب/٢ً ـ دعوى القذف على الزوج وإثباته بالبيّنة :إذا ادّعت على زوجها القذف فأنكر ، فشهد شاهدان عليه بالقذف ؛ كان له أن يلاعن ، وليس ذلك تكذيباً لنفسه .
وقال بعضهم : إنّ البيّنة تكذّبه ، ونحن نحكم بأنّه قاذف بقيام البيّنة عليه بالقذف ، ألا ترى أنّا نوجب عليه الحدّ ونعلّق عليه أحكام القذف ؟ فثبت أنّه محكوم بقذفه وقد أنكر ، فكان ذلك تكذيباً لنفسه ، إلاّ أنّه يصحّ مع هذا أن يلاعن .
ومنهم من قال : إنكاره للقذف منافٍ لما شهدت البيّنة به ، إلاّ أنّه إنّما يلاعن للقذف المجدّد ، لأنّه إذا قامت عليه البيّنة بالقذف يقول هي زانية وإن لم أقذفها فيكون هذا ابتداء قذف مجدّد ، فله أن يلاعن ، فإذا لاعن حقّق بلعانه القذف الأوّل والثاني معاً إلاّ أنّه إنّما يلتعن في التحقيق للثاني ، وعلى الوجوه كلّها لا خلاف أنّه يلاعن .
فأمّا إذا ادّعت المرأة عليه أنّه قال لها يا زانية ، فقال : ما قلت يا زانية وليست بزانية ، ثم قامت البيّنة عليه بأنّه قال لها ذلك ، فانّه يكذّب نفسه ، ولزمه الحدّ لقيام البيّنة ، وليس له أن يلاعن ، لأنّه قد تقدّم منه الإقرار بأنّها ليست بزانية فليس له