المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٥
رمضان :إذا صام شعبان وشهر رمضان عن الشهرين المتتابعين لم يجزئ عنهما بلا خلاف .
وصوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاءعندنا. وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : يجب عليه قضاء شهر رمضان .
خ ٤/٥٥٧
وفي المبسوط :إذا صام المكفّر شهرين متتابعين منهما رمضان فلا يخلو أن يصوم شعبان ، ثم يتبعه رمضان أو يصوم أوّلاً رمضان ثم يتبعه شوّال وما بعده ، فإن صام شعبان ورمضان فإنّ رمضان لا يجزئه عن الكفّارة بلا خلاف ، وشعبان لا يجزئ أيضاً لأنّه ما تابع .
وأمّا شوال فإنّ يوم الفطر لا يصحّ صومه عن كفّارة ، ويسقط اعتبار الهلال فيه ويحتسب بالعدد ، فإن كان الشهر تاماً فقد حصل له تسعة وعشرون يوماً بقي عليه يوم وإن كان ناقصاً بقي عليه يومان يقضيهما . هذا إذا لم يعتبر فيه التتابع أو اعتبر كلّ ليلة . فأمّا من قال يحتاج أن يأتي بها في أوّل الصوم ، فانّه لا يجزئه حتى يستأنفها في اليوم الثاني من شوّال ، لأنّه قد نواها في أوّل يوم من رمضان ، وذلك لا يقع عن الكفّارة ، فلزمه استئنافها . وهذا يسقط عنا لما بيّناه من أنّ نيّة التتابع غير معتبرة .
م ٥/١٧٤ ـ ١٧٥
ط/٧ً ـ إذا تخلّل الشهرين ما لا يصحّ فيه الصوم :إذا تخلّله (صوم الكفّارة) زمان لا يصحّ فيه الصوم ، مثل رمضان ويوم الفطر ويوم الأضحى وأيّام التشريق .
فأمّا يوم الفطر وأيّام التشريق فلا يتصوّر فيهما أن يقطعا التتابع ابتداء فانّه يكون قد تقدّمهما قطع التتابع برمضان ، ويوم الأضحى ، وإنّما يتصور فيها أن يبتدئ فيهما الصوم .
فأمّا زمن رمضان ، فإذا عرض في أثناء الشهرين ، فإنّه على التفصيل الذي قدّمناهعندنافيمن أفطر من غير عذر ، وعندهم يقطع التتابع ، وهكذا يوم الأضحى إذا تخلّل الشهرين عندهم يقطع التتابع ،وعندناعلى ما مضى من التفصيل .
وأمّا إذا ابتدأ بصوم الشهرين من أوّل يوم الفطر أو صام شوّال وذاالقعدة فيوم الفطر لا يصح صومه ، ويصح صوم ما بعده ، فأمّا ذوالقعدة فانّه يصحّ ويجزئ عن شهر تاماً كان أو ناقصاً ، فانّ الشهرين اسم لما بين الهلالين .
وأمّا شوال فإنّه انقطع يوم من أوّله فلا يمكن اعتباره بالهلال فتعتبر بالعدد فيحتاج ، أن يتمّه ثلاثين يوماً : فإن كان شوال تاماً فقد حصل له تسعة وعشرون يوماً فيصوم يوماً واحداً من ذي الحجة ، وإن كان ناقصاً صام يومين ، وإن قلنا يقضي يوماً لأنّه ما أفطر من الشهر الهلالي إلاّ يوماً كان قوياً .
م ٥/١٧٥ ،٦/٢١٤
وفي النهاية (١٦٦) نحوه مختصراً .
[١]ـ صوم الأضحى وأيّام التشريق في كفّارة القتل :إذا قتل متعمّداً في أشهر الحرم ، وجب عليه الكفّارة بصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، وإن دخل فيهما الأضحى وأيّام التشريق .