المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨١
لم يجب عليه . وقال قوم : هذا خلاف الإجماع ؛ لأنّ أحداً لم يقل بذلك .ويقوى في نفسي، أ نّه ليس له اللعان .
م ٤/١٨٦
رابعاً ـ كيفية اللعان :
١ ـ اللعان عند الحاكم :
اللعان لا يصحّ إلاّ عند الحاكم أو خليفته إجماعاً ، وليس يفتقر إلى حضوره ، وإنّما يفتقر إلى استدعائه وإلقائه على الزوجين ويستوفي عليهما اللعان كما فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله) ، فالزوج يلاعن بحضرة الحاكم ، وأمّاالمرأة فإن كانت برزة تدخل وتخرج أحضرها الحاكم إليه ولاعن بينها وبين زوجها في مجلسه ، وإن لم تكن برزة أنفذ إليها من يستوفي عليها اللعان في منزلها . ويستحبّ أن يبعث معه بأربعة شهود أو ثلاثة ، وروى أصحابنا : أنّ أقلّه واحد .
م ٥/٢٢٣ ،١٩٧
أ ـ اللعان عند غير الحاكم :إذا تراضى الزوجان برجل يلاعن بينهما جازعندناوعند جماعة ، وقال بعضهم لا يجوز .
ويلزم بنفس الحكم مثل الحكم سواء ، وقال بعضهم : إنّما يلزم إذا رضيا بعد ذلك .
م ٥/٢٢٣ ، ٨/١٦٥
ونحوه في الخلاف (٣/٢٤١) ، ناسباً الخلاف إلى والشافعي .
٢ ـ صفة اللعان :
يبدأ بلعان الزوج ، فيلاعن قائماً ويشهد باللّه أربع مرّات إنّه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنا ، وإن كانت غائبة سمّاها وذكر نسبها ورفع فيه حتى يميّزها عن غيرها .
فإن كان رماها بالزنا دون نفي النسب يقول : أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا . وإن كان نفى النسب زاد : وأنّ هذا الولد من زنا ليس منّي ، في كلّ شهادة وفي كلّ كلمة اللعن . ولابدّ أن يقول : هذا الولد من زنا وليس منّي ، فإن اقتصر على أحدهما لم يجز . وإن لاعنها وسكت عن نفي النسب وقعت البينونة بينهما ، فإن أراد بعد ذلك أن ينفي الولد كان له ، سواءً كان الولد منفصلاً أو حملاً متّصلاً .
فإذا بقي كلمة اللعن يقول له الحاكم : اتّق اللّه ولا تقدم على الحلف كذباً فانّها موجبة عليك العذاب ، وإنّ عذاب الدنّيا أهون من عذاب الآخرة ، فإن انزجر لزمه الحدّ ، وإن رآه يقدم على الحلف ، أمر رجلاً يضع يده على فيه ويسكته ويعظه ويزجره ، فإن انزجر وإلاّ تركه حتى يمضي في لعانه ، فيقول : عليّ لعنة اللّه إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا .
فإن قال بدلاً من ذلك : عليّ غضب اللّه إن كنت من الكاذبين ، قال بعضهم : يجزئ ، وقال آخرون : لا يجزئ ، وهو الأقوى . فإذا فرغ تعلّقت به أحكام اللعان على ما مضى من الخلاف .
ثم تلاعن المرأة بعد ذلك قائمة وتشهد أربع شهادات باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنا ، ولا تحتاج أن تذكر نفي النسب لأنّ ذلك لا