المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
وقال أبوحنيفة : يبطل فيهما .
خ ٥/٤٧
ز ـ ادّعاء المطلّقة الحمل وإنكار الزوج الدخول بها :إذا طلّق الرجل امرأته قبل الدخول بها ، فأدّعت عليه أ نّها حامل منه ؛ فإن أقامت البيّنة أنّه أرخى ستراً ، وخلا بها ، ثم أنكر الولد ؛ لاعنها ، ثم بانت منه ، وعليه المهر كملا .
وإن لم تُقم بذلك بيّنة ؛ كان عليه نصف المهر ، ووجب عليها مئة سوط بعد أن يحلّف باللّه تعالى أنّه ما دخل بها .
ن/٥٢٣
ح ـ نفي الحمل بعد البينونة :إذا طلّق زوجته وأبانها ثم ظهر بها حمل فقذفها ونفاه ، فهل يصحّ اللعان على نفي الحمل بعد البينونة ؟ قيل : فيه قولان ، أحدهما : يصحّ ، وهوالصحيح عندنا، والآخر : لا يصحّ .
م ٦/٢٦
ط ـ إنكار ولد المجنونة :إذا قذف الرجل زوجته المجنونة ، لا حدّ عليه . ومتى أراد اللعان وكانت حائلاً لم يكن له اللعان ، وفيهم من قال : له اللعان هاهنا ليوقع الفرقة المؤبّدة ، وهو ضعيف عندهم .
وإن كانت حاملاً فوضعت ، كان له اللعان على نفيه ؛ لأنّ نفي الولد من المجنونة كنفيه من العاقلة .
ويقوى في نفسيأنّه ليس له اللعان ، وعلى هذا إذا أتت زوجته المجنونة بولد من الزنا لحق به ؛ لأنّه لا طريق له إلى نفيه عن نفسه . وكذلك إذا قذف زوجته بالزنا وكذّبته لاعنها ونفى ولدها ، وإن صدّقته وقالت ، أنا زنيت وأتيتُ به من زنا ؛ لحقه ولم يكن له أن يلاعن لأنّها ولدته على فراشه .
م ٤/١٨٥ ـ ١٨٦
ي ـ لو أتت المرأة بولد آخر بعد الولد الأوّل :إذا أتت امرأة الرجل بولد ، فنفاه باللعان ثم جاءت بولد آخر بعده ، ففيه مسألتان ، إحداهما : أن يكون قد لاعن على ولد منفصل . الثانية : أن يكون قد لاعن على حمل متّصل . وفي كلّ واحدة من المسألتين مسألتان :
فأمّا الاُولى : وهي إذا لاعن على ولد منفصل بأن يظهر بالمرأة الحمل فنفاه ، وأخّر اللعان حتى وضعت ، ثم لاعن ونفى نسبه ، فأتت بعده بولد آخر ، فلا يخلو إمّا أن تأتي به لأقلّ من ستّة أشهر من وقت ولادة الأوّل أو لأكثر من ستة(١)أشهر فإن أتت به لأقلّ من ستّة أشهر نحكم(٢)بأنّه والأوّل حمل واحد ؛ لأنّ العادة ألاّ يكون بين الحملين أقلّ من ستّة أشهر ، فإذا وضعت الولد الثاني قبل مضيّ ستّة أشهر حكمنا بأنّه والأوّل من حمل واحد ، وقد نفى الأوّل باللعان ، وبقي الثاني ، فهو بالخيار بين أن ينفيه باللعان أو يمسكه ، فإن نفاه انتفى عنه ، وإن أمسكه لحقه فإذا لحقه الثاني لحقه الأوّل ، لأ نّهما من حمل واحد .