المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
ومنهم من قال : لا يجوز قولاً واحداً . ومنهم من قال : على قولين أحدهما : يجوز ـ مثل ما قلناه وهو الصحيح عندهم ـ . والآخر : لا يجوز . وبه قال أبوحنيفة .
خ ٥/١٨١ ـ ١٨٢
وفي المبسوط :التوكيل في إثبات القِصاص جائز ، فإن استوفاه الوكيل بمشهد منه جاز ، وإن أراد الاستيفاء بغيبة من الموكّل منهم من قال : يجوز ، ومنهم من قال : لا يجوز إلاّ بمشهد منه ، والذي يقتضيهمذهبناأنّه يجوز .
وأمّا التوكيل بالاستيفاء بغيبة منه منهم من قال : العقد باطل إذا قيل لا يستوفيه إلاّ بمشهد منه ، وقال آخرون : يصحّ التوكيل .
إذا قال يستوفيه بغيبة منه ـ وهوالصحيح عندناـ فمتى اقتصّ الوكيل قبل عفو الموكّل وقع الاقتصاص موقعه ، سواءً قيل يصحّ التوكيل أو لا يصح .
فأمّا إن عفا الموكّل عن القود ، فإنّ حكم العفو وتصرّف الوكيل لا يختلف ، سواءً قيل الوكالة صحيحة أو فاسدة ، فإذا عفا الموكّل عن القود ففيها ثلاث مسائل ، إحداها : عفا بعد أن قتل الوكيل كان عفوه باطلاً .
الثاني : عفا عن القود وعلم به الوكيل فلم يلتفت إلى هذا وقتل القاتل ، فالحكم متعلّق بالوكيل وحده ، وكان عليه القود .
الثالثة : قتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ، قال قوم : لا ضمان عليه . وقال آخرون : عليه الدية .
والموكّل إذا فسخ الوكالة بغير علم الوكيل ، هل ينفسخ الوكالة أم لا ؟ على وجهين ، بناءً على هذه المسألة ، أحدهما : يصحّ وهو الصحيح عندهم ، والآخر : لا يصحّ ، وقد روى أصحابنا القولين ، والأظهر أنّه لا يصحّ .
فمن قال لا يصحّ عفوه ، كان وجود العفو وعدمه سواء إذا قتله قِصاصاً ، ولا ضمان على أحد بقتله ، ومنهم مَن قال : على الوكيل الكفّارة .
ومن قال عفوه صحيح ، قال : قتل نفساً محقونةَ الدمِ ، غير أنّه لا قود عليه .
م ٧/٥٧ ـ ٥٨ ، ٢/٣٦٢ ، ٣٦٩
ح ـ شروط استيفاء القِصاص :
ح/١ً ـ إحضار شاهدين عند الاستيفاء :إذا وجب القِصاص على إنسان ، وأراد أن يقتصّ منه ، فانّ الإمام يحضر عند الاستيفاء عدلين متيقظين فطنين احتياطاً للمقتصّ منه ، لئلاّ يدّعي من له الحقّ أنّه ما استوفاه وأ نّه هلك بغير قِصاص .
م ٧/١٠٧
ح/٢ً ـ شروط آلة القِصاص :
[١]ـ استيفاء القِصاص بالحديد :إذا قتل غيره بما يجب فيه القود من السيف والحرق والغرق والخنق ومنع الطعام والشراب وغير ذلك ، فانّه لا يُستقاد منه إلاّ بالحديد ، ولا يُقتل كما قتل .
وقال الشافعي في جميع ذلك : يقتل بمثل ما قُتل .
وقال أبوحنيفة : لا يُستقاد منه إلاّ فيما قتل