المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٥
وقال مالك : لا يجوز شراؤه ولا تملّكه .
خ ٦/١٤٠
ونحوه في المبسوط (٦/٢١٠) .
كفالة
أوّلاً ـ عقد الكفالة :
١ ـ تعريف الكفالة ومشروعيتها :
(هي ) : تكفّل رجل ببدن رجل لرجل عليه مال أو يدّعي عليه مال .
م ٢/٣٣٧
وفي الخلاف :وكفالة الأبدان تصحّ . وبه قال من الفقهاء أبوحنيفة وغيره ، وهو المشهور من مذهب والشافعي .
وله قول آخر ذكره المروزي في تعليقته : أنّها لا تصحّ .
خ ٣/٣٢١
ونحوه في المبسوط (٢/٣٣٧) .
أ ـ حكم الكفالة في الحدود :لا خلاف أنّ الكفالة في حدود اللّه لا تصحّ ، مثل حدّ الزنا وشرب الخمر وقطع السرق ، وكفالة من عليه مال تصحّعندنا، وكفالة من عليه حدّ القذف لا تصحّ . وللشافعي في كلّ واحد منهما قولان .
خ ٥/٤١ ـ ٤٢
ونحوه في المبسوط (٥/٢٢٢) .
٢ ـ اعتبار رضا المكفول عنه :
الكفالة بالبدن لا تصحّ إلاّ بإذن من يكفل عنه .
م ٢/٣٣٧
٣ ـ تعجيل الكفالة وتأجيلها :
إذا كفل بالبدن نظر فإن كان قد كفل حالاًّ صحّت الكفالة ، وإن كفل مؤجّلاً صحّت كما يقول في كفالة المال ، وإن كفل مطلقاً كانت صحيحة ، وكانت حالّة فإذا ثبت هذا كان للمكفول له مطالبته بتسليمه في الحال فإن سلّمه برئ .
م ٢/٣٣٧
وإذا تكفّل ببدن رجل إلى أجل مجهول لا يصحّ ، وقال قوم : يصحّ وليس بشي ء .
م ٢/٣٣٩
وفي النهاية :لا يصحّ ضمان نفس إلاّ بأجل .
ن/٣١٥
٤ ـ الكفالة بالرأس أو بعضو من أعضاء البدن :
إذا تكفّل برأس فلان قال قوم : تصحّ الكفالة لأنّ تسليم الرأس لا يمكن إلاّ بتسليم جميع البدن فكان ذلك كفالة بجميع البدن .
وإن تكفّل بيده أو بعضو يبقى بعد قطعه فهل يجوز ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز لأنّه قد يقطع منه فيبرء مع بقائه . والثاني : يجوز لأنّ تسليم العضو لا يمكن إلاّ بتسليم الجملة . وقال قوم آخرون ـ وهو الصحيح ـ : إنّ هذا لا يجوز لأنّ ما لا يسري إذا خصّ به عضو لم يصحّ .
م ٢/٣٤١
ثانياً ـ أحكام الكفالة :
١ ـ حكم الامتناع عن تسليم المكفول عنه أو تسلّمه :
إن امتنع (الكفيل) من تسليمه حبس حتى