المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٢
فما حلف على شي ء .
والثالث : يقول : قتله منفرداً بقتله ، وإن كان على اثنين قال : قتلاه منفردين بقتله ويقول : ما شاركه فيه . فإن اقتصر على الأول جاز ، أعني قوله منفردين بقتله وإن لم يقل ما شاركه غيره فيه ، فإن ذكره كان تأكيداً ، وقيل : إنّ في ذكره فائدة ، وهو أنّه قد يكون هو المكره والمباشر المكرَه ، والمكره شريكه حكماً ، فقوله ما شاركه فيه غيره يعني شريكه حكماً .وعندنالا يحتاج إلى ذلك لأجل هذا . ومتى كان اثنين أو أكثر ذكرهم على ما شرحناه .
والرابع : يذكر نوع القتل عمداً أو خطأً .
م ٧/٢٣٧ ـ ٢٣٨
ب ـ صفة يمين المدّعى عليه :الكلام في صفة يمين المدّعى عليه يحتاج أن يذكر فيها ستة أشياء : ما قتل فلاناً ، ولا أعان على قتله ، ولا ناله من فعله ، ولا بسبب فعله شي ء ، ولا وصل إلى شي ء من بدنه ، ولا أحدث شيئاً مات منه .
أمّا ذكر القتل فلابدّ منه ؛ لأنّه هو الذي يدّعى عليه وعنه يبرأ بيمينه . ولا بدّ من قوله ولا أعان على قتله ؛ لأنّه يكون معيناً قاتلاً وهو إذا شاركه غيره . ولا ناله من فعله ؛ لأ نّه قد يرميه بسهم أو غيره فيقتله . ولا بسبب فعله ؛ لأ نّه قد يرميه بحجر فيقع على حجر فيطير الثاني عن مكانه فيقع عليه فيقتله . ولا وصل إلى بدنه شي ء ؛ لأ نّه قد يسقيه السمّ فيموت منه . والسادس ولا أحدث شيئاً مات منه ؛ لأ نّه قد ينصب سكّيناً أو يحفر بئراً فيكون تلفه من ذلك .
م ٧/٢٣٩
جـ ـ تغليظ اليمين في القسامة :يحلف : واللّه الذي لا إله إلاّ هو عالم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . وهذه الزيادة على سبيل الاحتياط والتغليظ باللفظ ليقع بها الزجر والردع ، وإن اقتصر على قوله : واللّه ، أجزأه ؛ لأنّ ذلك قدر اليمين بلا خلاف .
م ٧/٢٤٠ ، ٢٣٧
د ـ النيّة في القسامة :النيّة في اليمين نيّة الحاكم ، والفائدة في اعتبار هذه الصفات أنّأحد لا يعلم أنّ الأمر هكذا فربمّا يعتقد أنّ النيّة نيّة الحالف فيغيّر اليمين عن جهتها ، فلهذا حلف بهذه الأوصاف .
م ٧/٢٣٨
هـ ـ إعراب اليمين :أمّا إعراب اليمين فالصحيح أن يكون اسم اللّه مخفوضاً بحرف القسم ، فيقول : واللّهِ ، فإن خالف هذا ولحن فقال : واللّهُ ـ رفعاً ـ أو واللّهَ ـ نصباً ـ قال قوم : يجزئه ؛ لأ نّه لا يغيّر معنى ، والأقوى عندي أنّه إن كان من أهل الإعراب والمعرفة أن لا يجزئه ، وإن كان لا يعرف ذلك أجزأه .
م ٧/٢٣٨
و ـ وعظ الحاكم الحالف قبل أداء اليمين :إذا أراد وليّ الدم أن يحلف فالمستحبّ للحاكم أن يستثنيه ويعظه ويزجره ويحذّره ويعرّفه ما في اليمين الكاذبة ، ويبيّن له أنّ عذاب الدنيا أهون