المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥
الصبغ بغير قيمة ، والثاني : ليس له ذلك بل له أن يعطيه قيمة الصبغ ليكون الثوب وصبغه له ، فالصحيح أ نّه ليس له مطالبته بأخذ القيمة بل يكونان فيه شريكان .
والسادسة : لو وهب الغاصب الصبغ من ربّ الثوب فهل يلزم ربّ الثوب قبوله منه أم لا ؟ قيل : فيه وجهان ، أحدهما : يلزمه ، والثاني : لا يجبر ، وهذا هو الصحيح . هذا إذا لم يزد ولم ينقص .
م ٣/٧٧ ـ ٧٨
[٢]ـ إذا كان الصبغ للغاصب وزادت قيمة الثوب :أمّا إن زاد (المغصوب) مثل أن كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة فلما صبغ ساوى ثلاثين ، فإن كانت الزيادة لاجتماع الأمرين فالثوب بزيادته شركة بينهما ، وفيه المسائل الستّ على ما فصّلناها ، فإن اختار الغاصب القلع فعليه ما نقص الثوب عن خمسة عشر ، وإن كانت الزيادة لزيادة السوق مثل أن غلت الثياب فبلغت قيمة الثوب عشرين والصبغ بحاله ، أو غلى الصبغ فبلغ عشرين وقيمة الثوب بحاله ، كانت الزيادة لمن غلت عين ماله وحده لا يشاركه غيره فيها .
م ٣/٧٨ ـ ٧٩
وفي الخلاف ذكر المسألة باختصار وقال :
كان للغاصب قلع الصبغ بشرط أن يضمن ما ينقص من قيمة الثوب . وبه قال الشافعي وأصحابه .
وقال المزني : ليس للغاصب قلع الصبغ سواء كان الصبغ أسود أو أبيض .
وقال أبوحنيفة : إن كان مصبوغاً بغير سواد فربّ الثوب بالخيار بين أن يسلّمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض وبين أن يأخذ الثوب هو ويعطيه قيمة صبغه ، وإن كان مصبوغاً بالأسود فربّ الثوب بالخيار بين أن يسلّمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض وبين أن يمسكه مصبوغاً ولا شي ء عليه للغاصب .
خ ٣/٤٠٦
[٣]ـ إذا كان الصبغ للغاصب ونقصت قيمة الثوب :وأمّا إن نقص نظرت فإن صار بعد الصبغ يساوي خمسة عشر فقد نقص خمسة يكون من صاحب الصبغ وحده فيصيران فيه شريكان لصاحب الثوب ثلثاه ولصاحب الصبغ ثلثه ، وفيه المسائل الست . وأمّا إذا نقص فصار يساوي عشرة فالنقص أيضاً على صاحب الصبغ ولا شركة له فيه ، ولا يجي ء من المسائل الست فيه إلاّ واحدة وهو أنّ له قلع صبغه على أنّ عليه ما نقص . فإن نقص عن العشرة فعلى الغاصب ما نقص من الثوب بالصبغ ، فإن أراد القلع على أنّ عليه ما نقص أو ما لعلّه أن يزيد بالقلع كان له ذلك .
م ٣/٧٩
[٤]ـ إذا كان الصبغ لمالك الثوب :اذا كان الثوب والصبغ معاً لربّ الثوب فإن لم يزد ولم ينقص فلا كلام ، وإن زاد فالزيادة له ، وإن نقص فعلى الغاصب .
م ٣/٧٩