المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٧
به ، وفيه حاجة إلى نفيه ، وإن مات قبل نفيه باللعان ، كان له أن يلاعن لنفيه ، فإذا لا عن ونفى نسب الولد لم يرثه ، وإذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين الزوجين .
وإن لم يكن هناك نسب فقد كان وجب على الزوج حدّ القذف لها ، وانتقل ذلك إلى ورثتها ، فإن أبروه سقط ولا لعان ، وإن أرادوا مطالبته كان لهم ذلك ، وللزوج أن يلاعن لإسقاط الحدّ .
وروى أصحابنا أ نّه إن لم يلاعن وجب عليه حدّ القذف وورثها ، وإن لاعن سقط الحدّ ولم يرثها .
وإذا ماتت المرأة بعد اللعان من الزوج فقد ماتت بعد ثبوت أحكام اللعان ، ولا يؤثّر موتها شيئاً أكثر من سقوط الحدّ عنها .
وإذا مات الزوج قبل اللعان فقد مات على حكم الزوجية ، وورثته المرأة لبقاء الزوجية ، وإن كان هناك نسب فهو ثابت ، والإرث بينه وبين الزوج جارٍ ، وليس لباقي الورثة أن ينفوا نسبه باللعان .
م ٥/٢٠٢ ـ ٢٠٣
وفي الخلاف :إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان ، كان له أن يلاعن وليّها ، فإذا فعل ذلك لم يرثها . وإن لم يلاعن ورثها وكان عليه الحدّ .
وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ، ماتت على حكم الزوجية وورثها ، والحدّ واجب لورثتها ، وله إسقاطه باللعان .
خ ٥/٢٩ ـ ٣٠
وفي النهاية :إذا قذف الرجل امرأته ، فترافعا إلى الحاكم ، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا ؛ فإن قام رجل من أهلها مقامها ، فلاعنه ؛ فلا ميراث له . وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ؛ أخذ الزوج الميراث ، وكان عليه الحدّ ثمانين سوطاً .
ن/٥٢٣
١٠ ـ سكنى ونفقة الملاعنة :
إذا أبانها باللعان ، وفُرّق بينهما ، لم يجب لها السكنى .
وقال الشافعي : يجب لها السكنى .
خ ٥/٣٣
وفي المبسوط :إذا أبان زوجته باللعان لا تستحقّعندناالسكنى ولا النفقة ، إلاّ أن تكون حاملاً ولم يُنف حملها فانّها تستحقّ النفقة والسكنى .
وقال بعضهم : تستحقّ السكنى مدّة اللعان ، وفي النفقة مثل ما قلناه . غير أنّه إذا أوجب النفقة للحمل ، هل هو لها أو للحمل ؟ قيل : فيه قولان ، أقواهما عندي أ نّها للحمل دونها . وإن نفى نسب الولد فلا نفقة لها ، وأمّا السكنى فانّها تستحقّ عندهم مدّة العدّة بلا خلاف عندهم .
م ٥/٢١١ ، ٦/٢٥
١١ ـ امتناع المرأة من اللعان :
أ ـ وجوب الحدّ على الممتنعة من اللعان :إذا لاعن الرجل الحرّة المسلمة وامتنعت من اللعان وجب عليها الحدّ . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : يجب عليها اللعان ، فإن امتنعت حبست حتى تلاعن .
خ ٥/١٤