المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٩
أبيه كان له أن يحلف مع الشاهد . فإن لم يحلف الوارث مع الشاهد ، قال قوم : للغرماء أن يحلفوا ، وقال آخرون : ليس لهم ذلك ، وهوالصحيح عندنا.
وإنّما قلنا إنّه ليس لهم أن يحلفوا . لأنّه إذا ثبت كان ثبوته للميّت يرثه ورثته عنه ، فإذا كان ثبوته لغيرهم لم يجز أن يحلف يميناً يثبت بها مالاً لغيره ، وهذا أصل .
م ٨/١٩١ ـ ١٩٢
ونحوه في الخلاف وأضاف :وللشافعي فيه قولان ، الأوّل ـ وهو الأصحّ ـ : مثل ما قلناه ، والثاني : أنّه له أن يحلف .
خ ٦/٢٨١ ـ ٢٨٢
وفي المبسوط :إذا تنازع المتداعيان حقّاً إذا ثبت تعلّق به حقّ لثالث ، فمتى لم يحلف من إليه اليمين ، هل للثالث أن يحلف ؟ على قولين ، أصحّهماعندناليس له .
م ٨/١٩٢
جـ/٦ً ـ ثبوت رقّية الجارية بالشاهد واليمين :إذا ادّعى رجل جارية وولدها بأنّها اُم ولده وولدها منه استولدها في ملكه ، وأقام شاهداً واحداً وحلف يحكم له بالجارية ، وسلّمت إليه وكانت اُم ولده باعترافه بلا خلاف بيننا وبين والشافعي ، إلاّ أنّه يقول : تنعتق بوفاته .
وأمّا الولد فإنّه لا يحكم له به أصلاً ، ويبقى في يد من هو في يده على ما كان .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : وهو الأصحّ مثل ما قلناه ، والثاني : يحكم له بالولد ويلحق به .
خ ٦/٢٨٣ ـ ٢٨٤
ونحوه في المبسوط وأضاف :(الولد) لا يقضى له به ؛ لأ نّه ادّعى نسباً وحرّية ، والنسب والحرّية لا يثبت بالشاهد واليمين .
م ٨/١٩٤ ـ ١٩٥
جـ/٧ً ـ ادّعاء الورثة الوقف وإثباته بالشاهد واليمين :
[١]ـ ادعاء وقف الدار على ثلاثة لا وارث للواقف غيرهم :إن خلّف ثلاثة بنين لا وارث له غيرهم ، فادّعوا أنّ أباهم وقفها (الدار) عليهم ، حكمنا بأنّها وقف ولا حاجة بهم إلى شهادة .
فإن ادّعوا داراً في يد أجنبيّ وأنّها وقف عليهم ، وأ نّها في يده غصب بغير حقّ غصبها منهم ، وأقاموا شاهداً واحداً حلفوا معه وسلّمت الدار إليهم .
م ٨/١٩٦
[٢]ـ ادّعاء بعض الورثة وقف الدار عليهم دون غيرهم من الورثة :لو أقام شاهداً أنّ أباه تصدّق بهذه الدار صدقة محرّمة موقوفة (مؤبّدة ـ خ ل) عليه وعلى أخوين له ، وكان مع البنين غيرهم ، فإن حلف الكلّ حكمنا بأنّ الدار وقف عليهم من الواقف ، وإن لم يحلف واحد منهم فالظاهر أنّ الدار ميراث لجماعة ورثتهم ، فإن كان عليه دين ولا شي ء له غيرها قُضي منها ، وإن كان هناك وصية أُخرجت من الثلث بعد الدين ، فإن فضل فضل بعدها أو لم يكن هناك دين ولا وصية ، فالحكم في الكلّ وفي الفاضل من الدين والوصية واحد ، أنّ نصيب البنين يصير وقفاً عليهم باعترافهم بذلك ، ونصيب بقية الورثة