المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠
ثيّباً فلا شي ء عليه سوى المهر ، وإن كانت بكراً فعليه أرش البكارة ، وكذلك الحكم لو افتضها بأصبعه ، وإذا جمع بينهما وجبا معاً ، وعليه اُجرة مثلها من حين القبض إلى حين الردّ ، هذا إذا لم يحبلها .
أمّا إذا أحبلها فالحكم في الحدّ والمهر والأرش على ما مضى ، وأمّا الولد فنسبه لاحق بالواطئ ويكون حراً ، فإذا وضعت فعليه ما نقصت بالوضع ، فإن وضعته حيّاً فعليه قيمته ووقت التقويم يوم يسقط حيّاً ، وإن خرج ميتاً فلا ضمان عليه ، هذا إذا وضعته لغير سبب .
أمّا إذا ضرب أجنبي بطنها فألقت الجنين ميّتاً فعلى الضارب الضمان وعليه دية الجنين ـ وهو عُشر دية اُمّه لو كانت حرّة ـ ويكون ذلك ميراثاً للغاصب ، ولا ترث الاُمّ منه شيئاً ، وللسيّد على الغاصب ما في الجنين المملوك إذا سقط ميّتاً بالجناية .
فيكون للغاصب على الجاني دية جنين حرّ وللسيّد على الغاصب ما في الجنين المملوك عشر قيمة اُمّه فيقابل بينهما ، فإن كانت القيمة والدية سواء أخذ الغاصب من الجاني ذلك واعطاه السيّد ، وإن كانت القيمة أكثر أخذ الغاصب من الجاني الدية وسلّمها إلى السيّد ولم يلزمه أكثرمنهعندنا، وإن كانت القيمة أقلّ أخذ الدية من الجاني ودفع قدر القيمة منها إلى السيّد وكان الفضل للغاصب .
وأمّا الجارية فإن كانت قائمة ردّها وما وجب عليه مع ردّها من مهر وأرش واُجرة ونقصان ولادة . وإن كانت تالفة فعليه ثمنها أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين الردّ ، ويدخل في هذه القيمة أرش البكارة وما نقصتها الولادة .
م ٣/٦٥ ـ ٦٧
[٢]ـ وطء الغاصب الأمة مع علمهما أو علم أحدهما بالتحريم :إذا كانا (الغاصب والأمة) عالمين بالتحريم فالحدّ واجب ، وإن كانت بكراً فعليه أرش البكارة ، وعليه اُجرة مثلها من حين القبض إلى حين الردّ ، وإن كانت مكرهة فلها المهر وإن طاوعته فلا مهر لها ، وفي الناس من قال : لها المهر . هذا إذا لم يحبلها .
أمّا إذا أحبلها فلا يلحق النسب وهو مملوك ، فإذا وضعته فعليه ما نقصت بالولادة .
وأمّا الولد فإن وضعته حيّاً فهو مملوك مغصوب في يده مضمون عليه ، فإن كان قائماً ردّه ، وإن كان تالفاً فعليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين الوضع إلى حين التلف ، وإن وضعته ميّتاً قال قوم : عليه قيمة الولد ، وفيهم من قال : لا قيمة عليه ، وهو الصحيح .
وأمّا إن ضرب أجنبيّ بطنها فألقت هذا الجنين فعليه عُشر قيمة اُمّه لسيّدها لا حقّ للغاصب فيه .
أمّا الأمة فإن كانت قائمة ردّها وما نقصت وما وجب من مهر واُجرة وأرش ، وإن كانت تالفة ردّ بدلها ومعه جميع ما يجب ردّه إذا كانت حيّة إلاّ أرش البكارة وما ينقصها بالولادة .
أمّا إذا كان أحدهما عالماً والآخر جاهلاً نظرت فيه ، فإن كانت عالمة وهو جاهل وقد أكرهها فالحكم فيه كما لو كانا جاهلين ، وإن