المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يضمن شيئاً من هذا أصلاً ، ويكون ما حدث في يده أمانة ، فإن تلف بغير تفريط فلا ضمان ، وإن فرّط في ذلك فعليه ضمان ذلك .
خ ٣/٤٠١ ـ ٤٠٢
أمّا إذا كان لزيادة سوق فلا يضمن بلا خلاف ، مثل أن يغصب جارية قيمتها مئة فزادت السوق فبلغت ألفاً ثم رجعت إلى مئة .
م ٣/٦٣
وإذا زادت ثم نقصت ثم زادت بعد النقصان ، فإن كانت الزيادة من غير جنس الأوّل مثل أن سمنت فبلغت ألفاً ثم هزلت فعادت إلى مئة ثم تعلّمت القرآن فبلغت ألفاً فإنّه يردّها وقيمتها ألفاً ويضمن ما نقص بالهزال ، وهكذا لو تعلمت القرآن فبلغت ألفاً ثم نسيت فبلغت مئة ثم سمنت فبلغت ألفاً .
وإن كانت الزيادة من جنس الأوّل مثل أن سمنت فبلغت ألفاً ثم هزلت فعادت إلى مئة ثم سمنت فعادت إلى الألف ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يضمن شيئاً ، بل يردّها بحالها ، والوجه الثاني : عليه الضمان ، والأوّل أقوى .
وإن غصب جارية سمينة مفرطة السمن قيمتها لفرط سمنها مئة فهزلت وحسنت فصارت تساوي ألفاً أو لم ينقص من قيمتها شي ء ردّها بحالها ولا شي ء عليه ، وهكذا لو غصبها وقيمتها ألف فسمنت فرجعت إلى مئة ثم هزلت فعادت إلى ألف ردّها ولا شي ء عليه .
م ٣/٦٣ ـ ٦٤
وإذا غصب ثوباً قيمته عشرة فبلغت عشرين لزيادة السوق ثم عاد إلى عشرة أو دونها ثم هلك قبل الردّ كان عليه قيمته أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف . وبه قال والشافعي .
وقال أبوحنيفة : عليه قيمته يوم الغصب .
وإذا لم يتلف الثوب وكان قائماً بحاله ردّه ، ولا يردّ ما نقص من القيمة . وبه قال جميع الفقهاء ، إلاّ أبا ثور .
خ ٣/٤٠٣ ـ ٤٠٤
وفي المبسوط (٣/٧٢) نحوه .
ط ـ نقصان المغصوب :إن كان نقص الغصب فإن كان النقصان في الأجزاء ردّها وبدل التالف ، مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل .
وإن كان نقص قيمته نظرت ، فإن كان نقصان سعر وسوق فلا ضمان عليه مع النقص وبقاء العين ، وإن كان النقص بشي ء يلحقه عنده كالثوب إذا اتّسخ أو بلي عنده ورقّ فعليه ما نقص هاهنا .
م ٣/٨٤
ط/١ً ـ نقصان كيل المغصوب دون قيمته أو بالعكس أو نقصانهما معاً بفعل الغاصب :إذا غصب منه صاعين زيتاً فأغلاهما ، فإن لم ينقص كيله ولا قيمته فلا شي ء عليه يردّه بحاله ، وإن نقص كيله دون قيمته مثل أن غصب صاعين بأربعة فعاد إلى صاع قيمته أربعة فهذه الزيادة للمغصوب منه لاحقّ للغاصب فيها وعليه ما