المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٣
أضافه إلى حال الإسلام فعليه الحدّ إلاّ أن يسقطه بالبيّنة أو اللعان .
الثالثة : أن يقول لها : زنيت وأنت نصرانية ، ثم قال : أردت أنّك كنت فيما قبل نصرانية ، وقالت المرأة : لا بل أردت في الحال ، فالقول قولها .
م ٥/٢١٥
ب/١٠ً ـ قذف الزوجة بالزنا وهي أمة :إذا قال : زنيتِ وأنتِ أمة ، ففيه أربع مسائل ، ثلاثة منها ذكرناها في التي قبلها ، والحكم فيها واحد ، والرابعة أن يقول : زنيتِ وأنتِ الآن أمة ، فقالت : أنا حرّة ؛ قيل : فيه قولان أيضاً . ولا يجيئ هذا في النصرانية ، لأنّه إذا قال لها : أنت كافرة ، وقالت : بل مسلمة ، فقولها أنا مسلمة إسلام في الحال ، وإبطال لقوله ، ومثل هذا لا يكون في الأمة ، لأ نّها إن كانت أمة في الباطن فقالت أنا حرّة لا تصير حرّة .
م ٥/٢١٥
ب/١١ً ـ تقاذف الزوجين :إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ، فقال لها : يا زانية . فقالت : بل أنت يا زاني ، سقط عنهما الحد ، ووجب التعزير على كلّ واحد منهما .
وقال الشافعي : يجب على كلّ واحد منهما الحدّ ، وللزوج إسقاطه باللعان أو البيّنة ، وللمرأة إسقاط حدّ القذف بالبيّنة ، وإسقاط حدّ الزنا إن لاعن الزوج باللعان ، وإن أقام البيّنة فليس لها إسقاطه .
خ ٥/٣٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :وقال قوم : كلّ واحد منهما قاذف لصاحبه : أمّا الزوج فقد صرّح بالزّنا ، وكذلك الزوجة ، ولزم الزوج الحدّ ، وله الخروج عنه بالبيّنة أو اللعان ، والمرأة عليها الحدّ وليس لها الخروج عنه إلاّ بالبيّنة . فإن أقام الزوج أوّلاً البيّنة أو لاعن ، سقط عنه حدّ القذف ووجب عليه حدّ الزنا .
وأمّا المرأة فإن كان الزوج أقام البيّنة على الزنا ، لم يكن لها إسقاط الحدّ باللعان ، وإن كان لاعن كان لها إسقاطه باللّعان .
وأمّا حدّ القذف ، فانّه يلزمها إلاّ أن تسقطه بالبيّنة ، فيجتمع في حقّ الزّوجة حدّ القذف واللعان أو حدّ الزنا ، وقال قوم : يجب عليها حدّ القذف لا غير ، ولا يجب على الزوج حدّ القذف .
واللعان لا يثبت في حقّ الزوجة .
م ٥/٢١٨
ب/١٢ً ـ قذف الزوجة برجل معيّن :إذا قذف زوجته برجل بعينه ؛ وجب عليه حدّان : حقّ الزوجة وحقّ الأجنبيّ ، فإذا لاعن سقطالزوجة ولم يسقط حقّ الأجنبيّ . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : يسقط باللعان الحدّان معاً .
خ ٥/٢٧
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :وقال بعضهم مثل ما قلناه إلاّ أ نّه قال : الذي يلزمه للزوجة اللعان وللأجنبيّ الحدّ ، فإذا لاعن سقط حقّها ، ولم يسقط حقّ الإجنبيّ ، وإذا حُدّ للأجنبيّ لم يكن له لعان الزوجة ، لأنّ عنده أنّ المحدود في القذف لا يلاعن ، لأنها شهادة .
ومن قال يسقط الحدّان قال : إن ذكر المرميَّ