المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٨
على الجاني ديتان بدليل أنّ للوليّ المطالبة بهما قبل الاندمال على قول بعضهم ، فإن كان الظاهر هذا احتمل أن يكون القول قول الجاني أنّه ما اندمل ، واحتمل أن يكون القول قول الوليّ أنّه قد اندمل ، فتقابلا ، وكان الظاهر وجوب الديتين فلا نسقطهما بأمر محتمل .
وإن كان بين الموت والقطع مدّة لا يمكن الاندمال فيها ، مثل أن يكون مات بعد يوم أو خمسة ، فالقول قول الجاني هاهنا مع يمينه أنّه مات من سراية القطع . هذا إذا اتّفقا على المدّة ، فأمّا إن اختلفا فيها ، فقال الجاني : مات قبل أن تمضي مدّة يندمل في مثلها ، وقال الوليّ : بل مضت مدّة يندمل في مثلها ؛ فالقول قول الجاني .
م ٧/١٠٥ ـ ١٠٦
ب/٢ً ـ لو قطع يده فمات وادّعى الجاني الاندمال والوليّ السراية :إذا قطع يد رجل فمات المقطوع ، ثم اختلفا فقال الجاني : مات بعد الاندمال فعليّ نصف الدية ، وقال الوليّ : بل قبل الاندمال فعليك كمال الدية . فإن كان هذا بعد مضيّ مدّة يندمل في مثلها فالقول قول الجاني . وإنّ كان قبل أن تمضي مدّة يمكن الإندمال فيها فالقول قول الوليّ . وإن اختلفا في المدّة فقال الجاني : قد مضت ، مدّة يندمل في مثلها ، وقال الوليّ : ما مضت ، فالقول قول الوليّ .
م ٧/١٠٦ ، ١٩٩ ـ ٢٠٠
ب/٣ً ـ لو جرحه فمات فادّعى الوليّ أنّه بسبب السراية وادّعى الجاني أنّه بسبب آخر :إذا جرحه ثم مات بعد ذلك ، واختلفا فقال الوليّ : مات من الجرح ، وقال الجاني : من غيره . فإن كان في مدّة لا يندمل في مثلها ، مثل أن جرحه غدوة فمات عشيّاً ، فإن قال الجاني : اندمل الجرح وبرئ منه ومات ؛ فالقول قول الوليّ بغير يمين . وإن قال الجاني : ما اندمل ولكنّ الموت بغير ذلك ؛ فالقول قول الوليّ مع يمينه .
وإن مضت مدّة يندمل في مثلها ، فاختلفا فقال الوليّ : مات منها وما اندملت ، وقال الجاني : اندملت ؛ فالقول قول الجاني مع يمينه . وإن صدّقه الجاني وقال : ما اندملت ولكن كان الموت من غيرها ؛ فالقول قول الوليّ مع يمينه .
وإن مضت مدّة طويلة فالقول قول الجاني . فإن أقام الوليّ البيّنة أنّه لم يزل ضمناً وَجِعاً متألماً منها ، قبلنا هذه الشهادة وجاز الحكم بها .
م ٧/٢٥١
ب/٤ً ـ لو قطع يدي رجل ورجليه وادّعى الجاني الموت بالسراية والوليّ الموت بغيرها :رجل قطع يدي رجل ورجليه واختلفا ، فقال القاطع : مات من السراية فعليّ دية واحدة ، وقال الوليّ : مات من غير السراية وهو أنّه شرب سمّاً فمات ، أو قال : قتل فعليك كمال الديتين . فليس بينهما هاهنا خلاف في مدّة ، وإنّما الخلاف فيما مات المجنيّ عليه منه ، فمع كلّ واحد منهما ظاهر يدلّ على ما يدّعيه . وقال بعضهم : يحتمل وجهين ، أحدهما : أنّ القول قول الوليّ ، ويحتمل أن يكون القول قول الجاني .
م ٧/١٠٦ ـ ١٠٧
ب/٥ً ـ إذا جنى على الملفوف بكساء فقطعه