المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٤
وإن أطلق ، فإن كان موضعاً يقدر أن ينظر فيه بنفسه ، قال قوم : ليس له أن يستخلف من ينوب عنه ، وقال آخرون : له ذلك ، والأوّل عندي أقوى .
فأمّا إن كانت ولايته قدراً لا يمكنه أن ينظر فيها بنفسه ، فله أن يولّي من ينوب عنه في الجملة .
فعلى مذهب من أجاز الاستخلاف قال : له أن يستخلف فيه في كلّ ما إليه ، ومن لم يجز الاستخلاف فيما يطيقه قال : يستخلف في القدر الذي لا يقدر أن ينظر فيه بنفسه .
م ٨/١٦٧ ـ ١٦٨ ، ٢/٣٦٣ ، ٣٧١
وفي موضع آخر :لو أراد أن يولّي حاكماً من قبله لم ينعقد له القضاء إلاّ أن يولّيه في موضع ولايته .
م ٨/١٢٨
٧ ـ انعزال القاضي بموت الإمام :
الإمام إذا مات ينعزل النائبون عنه إلاّ أن يقرّهم الإمام القائم مقامه .
م ٨/١٢٧
٨ ـ طرق ثبوت ولاية القضاء :
إن كان (البلد) بعيداً منقطعاً لا يكاد يستفيض الخبر بالولاة أحضر الإمام شاهدين وأشهدهما على نفسه بتوليته ، وبما عهده إليه عليهما ، ثم يبعث بالحاكم ومعه الشاهدان إلى بلد الولاية ليشهدا بذلك للحاكم عند أهله ، ولا يثبت ولايته إلاّ بذلك .
وإن كان البلد قريباً من بلد الإمام بحيث تتواتر الأخبار إليه بالتولية ، قال قوم : اقتصر عليه ويثبت بالاستفاضة ، وقال آخرون : لا يثبت بالاستفاضة كالبلد البعيد ، والذي أقوله : إنّ الاستفاضة إن بلغت إلى حدّ يوجب العلم ، فإنّه يثبت الولاية بها وإن لم يبلغ ذلك لا يثبت .
م ٨/٨٦
٩ ـ أخذ الاُجرة على القضاء وارتزاق القاضي من بيت المال :
(القاضي ) إن كان ممن يجوز له القضاء ولم يتعيّن عليه ، فإن لم يكن له كفاية جاز له أخذ الرزق ، وإن كان له كفاية فالمستحبّ أن لا يأخذ ، فإن أخذ جاز ولم يحرم عليه ، بل كان مباحاً ، و (على) جواز إعطاء الرزق للقضاء إجماع .
فأمّا إن تعيّن عليه القضاء فإن كانت له كفاية حرم عليه أخذ الرزق ، وإن لم يكن له كفاية حلّ ذلك له .
م ٨/٨٤ ـ ٨٥ ، ١٦٠
فإذا ثبت أنّه يأخذ الرزق فإنّه يأخذه من بيت المال .
م ٨/١٦١
انظر أيضاً : اكتساب/ثانياً ٥ ب
ثالثاً ـ صفات القاضي وشروطه :
القضاء لا ينعقد لأحد إلاّ بثلاث شرائط : أن يكون من أهل العلم والعدالة والكمال ، وعند قوم بدل كونه عالماً أن يكون من أهل الاجتهاد ، ولا يكون عالماً حتى يكون عارفاً بالكتاب والسنّة