المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٢
والثاني : أن الصوم في ذمّته أبداً حتى يقدر عليه .
خ ٥/٣٢٥
ونحوه في المبسوط (٧/٢٤٦) .
وفي النهاية نحوه ، وأضاف :فإن لم يتمكّن فليتصدّق بما تمكّن منه . فإن لم يتمكّن من الصدقة صام ثمانية عشر يوماً . فإن لم يقدر صام ما تمكّن منه . فإن لم يستطع قضى ذلك اليوم وليستغفر اللّه تعالى وليس عليه شي ء .
ن/١٥٤
ب ـ العجز عن الكفّارة مطلقاً :إذا عجز عن الكفّارة بكلّ حال يسقط عنه فرضها واستغفر اللّه ولا شي ء عليه . وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني ، لا يسقط عنه فرضها ويكون في ذمّته أبداً إلى أن يخرج ، وهو الذي اختاره أصحابه .
خ ٢/١٨٤ ـ ١٨٥
٨ ـ إذا مات وعليه كفّارة مرتّبة أو مخيّرة ولم يوص :
إذا مات وعليه كفّارة فإن كانت على الترتيب مثل كفّارة الظهار وغيرها لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يموت عن وصية أو غير وصية . فإن مات من غير وصية تعلّقت بتركته ، وكانت من صلب ماله يعتق عنه أقلّ رقبة يجزئ عنه .
وإن أوصى بها فلا يخلو أن يقول : من صلب مالي ، أو من الثلث ، أو يطلق ، فإن قال : من صلب مالي ، كانت الوصية تأكيداً ، وإن قال : من الثلث ، كانت من الثلث فإن وفى بها الثلث وإلاّ تمّمت من صلب المال ، وإن أطلق فعلى وجهين ؛ أحدهما : من صلب ماله ، والثاني : من الثلث فإن وفى بها وإلاّ كملت من صلب ماله ، والأوّلأقوى عندي.
وإن كانت الكفّارة على التخيير مثل كفّارة الأيمان وغيرها نظرت ، فإن مات من غير وصية فالواجب الإطعام ، فإن أطعموا أو كسوا جاز . وإن أرادوا العتق قال قوم : لا يجوز ، والثاني : يصحّ ، وهو الصحيح عندي .
وأمّا إن مات عن وصية فلا فصل بين أن يقول : أعتقوا من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق ، فإنّها من الثلث ، فإذا عدل إلى غيره علم أنّه أراد أن يكون من الثلث : فإن خرجت من الثلث اُعتق عنه ، وإن كان الثلث لا يفي أفرد من التركة قدر الإطعام واُخرج ثلث ما بقي ، وضمّ الثلث إلى قيمة الإطعام ونظرت : فإن لم يف ذلك برقبة يجزئ عنه سقطت الرقبة وأطعم عنه ، وإن كان يفي برقبة تجزئ عنه قال قوم : يعتق عنه الرّقبة ، وقال بعضهم : الوصية تسقط ويطعم عنه ، والأوّل أصحّ عندي .
م ٦/٢١٥ ـ ٢١٦
٩ ـ تكفير العبد بالمال :
إن أراد أن يكفّر بالمال ، نظرت فإن كفّر بغير إذن سيّده لم يكن له ، وإن ملّكه سيّده مالاً فأراد التكفير بالمال فالكلام في فصلين في العتق وغير العتق .
فأمّا غير العتق من الإطعام والكسوةفعندناإن أذن له فكفّر عن نفسه أو كفّر عن سيّده فإنّه يجزئه ، وقال بعضهم : لا يجزئه في الحالين ، وهو