المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٢
ذكر رجل وأنثييه فعليه القود فيهما ؛ لأنّ كلّ واحد منهما عضو له حدّ ينتهي إليه يقتصّ عليهما ويقطعهما مع تلك الجلدة .
م ٧/٥٠
م ـ قِصاص الجناية على الشفرين :
م/١ً ـ ثبوت القِصاص في الشفرين :الشفران هما الاسكتان المحيطان بالفرج بمنزلة الشفتين من الفم ، وهو للنساء خاصة . (و) ظاهرمذهبنايقتضي أنّ فيهما القِصاص ، ولا قود فيهما بحال عند قوم لأنّه لحم ليس له حدّ ينتهي إليه .
فهو كالأليتين ولحم العضد والفخذ وعضلة الساق ؛ فكلّ هذا لا قِصاص فيه .
م ٧/٥٠
ن ـ قِصاص الجناية على فرج الخُنثى المشكل :إذا كان المجني عليه خُنثى مشكل ، له ذكر الرجال وفرج النساء ، فقطع قاطع ذكره واُنثييه وشفريه ، فإمّا أن يصبر حتى يتبيّن أمره أو لا يصبر ، فإن صبر حتى بان أمره ، فإمّا أن يتبيّن ذكراً أو اُنثى ، فإن بان ذكراً نظرت في الجاني ، فإن كان رجلاً فعليه القود في الذكر والاُنثيين وحكومة في الشفرين . وإن كان الجاني امرأة فلا قود عليها في شي ء ولكن عليها في الذكر والاُنثيين ديتان ، وعليها حكومة في الشفرين .
فأمّا إن بان امرأة ، نظرت في الجاني فإن كان رجلاً فلا قود ، وهي من الرجل خلقة أصليّة ، وعليه فيهما حكومة وعليه في الشفرين الدية .
وإن كان الجاني امرأة فلا قِصاص هاهنا ، لكن عليها في الشفرين الدية ، وفي الذكر والاُنثيين حكومة . هذا إذا صبر حتى بان أمره .
فإن لم يصبر فإمّا أن يطالب بالقِصاص أو بالدية ، فإن طالب بالقِصاص فلا قِصاص له . وإن قال : اُطالب بالدية ، فإمّا أن يطالب بالدية ويعفو عن القِصاص أو لا يعفو ، فإن طالب بها وعفا عن القِصاص صحّ عفوه عن القِصاص واُعطي من الدية اليقين ، وهو دية الشفرين ، ويعطيه حكومة في الذكر والأُنثيين . فإن بان امرأة فقد استوفى حقّه ، وإن بان رجلاً ، بان أنّه يستحقّ دية في الذكر ودية في الانثيين وحكومة في الشفرين فيكمل ذلك له مع الذي استوفاه .
وأمّا إن قال : اُطالب بالدّية ولا أعفو عن القِصاص حتى يتبيّن الأمر ، قلنا له : لا دية لك مع بقاء القِصاص . فإن قال : إذا لم يكن له دية فهل أستحقّ أن آخذ حكومة ما ، أم لا ؟ قال بعضهم : لا يعطى شيئاً بحال ، وقال آخرون ـ وهو الأصحّ ـ : إنّ له حكومة .
فمن قال لا يدفع إليه ؛ فلا كلام . ومن قال له حكومة ؛ فما هي ؟ قال بعضهم : له حكومة ما قطع منه آخراً ، وليس بشي ء ، والصحيح أن يعطى حكومة الشفرين .
م ٧/٥١ ـ ٥٢
س ـ قِصاص الجناية على الأليتين :إذا جرح إحدى الأليتين ولم ينتهي إلى العظم ، فلا قود ، لأ نّه شقُّ لحمٍ وفيه حكومة . والأليتان الماكمتان وهو ما علا وأشرف على الظهر وعن استواء الفخذين، فإنّ الظهر مسطوح من الكتفين إلى الأليتين ، والفخذان مستويان إلى الأليتين ، وينبغي أن