المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢
أ/٣ً ـ ضمان المغصوب من جنس الأثمان :
[١]ـ إذا كان ممّا لا صنعة فيه :إذا كان المغصوب من جنس الأثمان وكان ممّا لا صنعة فيه وهو النقرة (الفضة) فعليه قيمة ما أتلف من غالب نقد البلد .
فإن كان نقد البلد من غير جنسه ، مثل أن أتلف فضة وغالب نقد البلد دنانير أو أتلف ذهباً وغالب نقد البلد دراهم ، فعليه قيمته من غالب نقد البلد .
وإن كان غالب نقد البلد من جنسه ، مثل أن أتلف فضّة وغالب نقد البلد دراهم نظرت ، فإن كان الوزن والقيمة سواء أخذ وزنها من غالب نقد البلد ، وإن اختلفا فكانت قيمتها أكثر من وزنها من غالب نقد البلد أو أقلّ من وزنها فله قيمتها ، ولكنه لا يمكنه أخذ ذلك من غالب نقد البلد فيقوّم بغير جنسه ويأخذ قيمته .
م ٣/٦١ ، ١٠٤
[٢]ـ إذا كان فيه صنعة :إذا كان المغصوب من جنس الأثمان وكان فيها صنعة ، فإن كان استعمالها مباحاً كحلي النساء وحلي الرجال ، مثل الخواتيم والمنطقة وكان وزنها مئة وقيمتها لأجل الصنعة مئة وعشرون نظرت فإن كان غالب نقد البلد من غير جنسها قوّمت به ، وإن كان غالب نقده من جنسها مثل أن كانت ذهباً وغالب نقده نصف قيمتها قيل : فيه قولان ، أحدهما : يقوّم بغير جنسها ليسلم من الربا ، والصحيح أ نّها يجوز .
وإن كان استعمالها حراماً ـ وهي آنية الذهب والفضة ـ قيل : فيه قولان ، أحدهما : اتخاذها مباح والمحرّم الاستعمال ، والثاني : محظور وهو الصحيح ، فمن قال اتخاذها حرام قال : سقطت الصنعة وكانت كالتي لا صنعة فيها وقد مضى ، ومن قال اتخاذها مباح كانت كالحلي .
م ٣/٦١
أ/٤ً ـ ضمان المغصوب من الحيوان :
[١]ـ ضمان غير الآدمي :غير الآدمي من الحيوان كما لا مثل له فإن أتلفها (الغاصب) فكمال القيمة ، وإن جنى عليها فقيمة ما نقص يقوّم بعد الاندمال ، فيكون عليه ما بين قيمته صحيحاً قبل الاندمال وجريحاً بعد الاندمال سواء كان ممّا ينتفع بظهره دون لحمه كالبغال أو بلحمه دون ظهره كالغنم والطيور أو بظهره ولحمه معاً كالإبل والبقر ، وروى أصحابنا في عين الدابة نصف قيمتها ، وفي العينين كمال قيمتها ، وكذلك قالوا في سائر الأطراف ما في البدن منه اثنان ففيه كمال القيمة .
م ٣/٦٢
وفي الخلاف قال بمثل ما رواه الأصحاب وأضاف :وقال أبوحنيفة : في العين الواحدة ربع القيمة وفي العينين نصف القيمة ، وكذلك في كلّ ما ينتفع بظهره ولحمه .
وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً .
خ ٣/٣٩٧
فإن أتلف بهيمة ففيها ما ذكرنا ، سواء كانت للقاضي أو لغيره .
م ٣/٦٢