المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
غيره بقتل من لا يجب قتله ، فعلم المأمور ذلك فقتله ، فإنّ القود على القاتل بلا خلاف . وإن لم يعلم أنّ قتله واجب إلاّ أنّه اعتقد أنّ الأمير لا يأمر بقتل من لا يجب قتله فقتله ، قال والشافعي : لا قود على القاتل والقود على الإمام .
والذي يقتضيهمذهبنا: أنّ هذه الأمور إن كان له طريق إلى العلم بأنّ قتله محرّم فأقدم عليه من غير توصّل إليه فانّ عليه القود ، وإن لم يكن من أهل ذلك فلا شي ء عليه وعلى الآمر القود .
خ ٥/١٦٦
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :والذي يقتضيهمذهبناأنّ على المأمور القتل ؛ لأنّه المباشر .
م ٧/٤١
[٢]/بً ـ إذا أكره الأمير غيره على قتل من لا يجب قتله :إذا أكره الأمير غيره على قتل مَن لا يجب قتله ، فقال له : إن قتلته وإلاّ قتلتك ؛ لم يحلّ له قتله بلا خلاف ، فإن خالف وقتل فإنّ القود على المباشر دون الملجىء .
وفرض الفقهاء ذلك في الإمام والمتغلّب ، مثل الخوارج وغيرهم ، والخلاف في الإمام والأمير واحد .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : يجب عليهما القود كأ نّهما باشرا قتله ، وبه قال زفر ، قال : وإن عفا الأولياء فعلى كلّ واحد منهما نصف الدية والكفّارة . والقول الثاني : على الملجئ وحده القود ، وعلى المكره نصف الدية ، فإن عفا عن الإمام فعليه نصف الدية ، وعلى كلّ واحد منهما الكفّارة . ولا يختلف مذهبه أنّ الدية عليهما نصفان وعلى كلّ واحد منهما الكفّارة ، وأنّ على الإمام القود . وهل على المكره القود ؟ على قولين .
وقال أبوحنيفة ومحمد : القود على المكرِه وحده ، ولا ضمان على المكرَه من قود ، ولا دية ولا كفّارة .
وقال أبويوسف : لا قود على الإمام ولا على المكرة ، أمّا المكرِه فلأ نّه ملجأ ، وأمّا الإمام فلأ نّه ما باشر القتل .
خ ٥/١٦٦ ـ ١٦٧
ونحوه في المبسوط (٧/٤١) .
[٢]/جً ـ إذا أمر السيّد غلامه بقتل غيره :اختلفت روايات أصحابنا في أنّ السيّد إذا أمر غلامه بقتل غيره فقتله ، على مَن يجب القود ؟ فرووا في بعضها : أنّ على السيّد القود ، وفي بعضها : أنّ على العبد القود ، ولم يفصّلوا .
والوجه في ذلك أنّه إن كان العبد مميّزاً عاقلاً يعلم أنّ ما أمره به معصيّة ، فإنّ القود على العبد ، وإن كان صغيراً أو كبيراً لا يميّز ويعتقد أنّ جميع ما يأمره سيّده به واجب عليه فعله كان القود على السيّد .
والأقوى في نفسي أن نقول : إن كان العبد عالماً بأنّه لا يستحقّ القتل ، أو متمكّناً من العلم به فعليه القود . وإن كان صغيراً أو مجنوناً فإنّه يسقط القود ويجب الدية .
وقال الشافعي : إن كان العبد صغيراً لا يعقل ويعتقد أنّ كلّ ما يأمره به سيّده فعليه فعله ، أو