المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٠
بالضرب ، وإن كانت المصلحة في ترك ذلك كلّه فعل .
وهكذا إذا أغلظ للحاكم في القول فقال : حكمت عليّ بغير حقّ ، نهاه فإن عاد زبره ، فإن عاد فقد استوجب التعزير بالضرب او الحبس أو بالعفو ، وجملته أنّه إليه ففعله بحسب ما تقتضيه المصلحة .
م ٨/٩٧
وفي المبسوط :وأقل ما على الحاكم أن يمنع كلّ واحد منهما أن ينال من عرض صاحبه ، وأقل ما عليه أن لا يمكّن أحدهما من الظلم والحيف .
م ٨/١٥٠ ـ ١٥١
٢ ـ ما يكره للقاضي :
أ ـ اتخاذه حاجباً :يستحبّ أن يصل إليه في مجلس حكمه كلّ أحد ولا يتّخذ حاجباً يحجب الناس عن الوصول إليه ، بلى إن كان له حاجب لغير هذا اليوم (يوم القضاء) جاز .
م ٨/٨٧
ب ـ جعل المسجد مجلساً للقضاء :لا يكره الجلوس في المساجد للقضاء بين الناس ، وبه قال الشعبي ، ومالك ، وأحمد وإسحاق .
وقال الشافعي : ذلك مكروه .
وعن أبي حنيفة روايتان ، إحداهما : مثل ما قلناه ، والاُخرى : مثل قول والشافعي .
خ ٢١٠ ـ ٢١١
ونحوه في المبسوط (٨/٨٧) .
جـ ـ القضاء حال الغضب وفي كلِّ ما يساويه في شغل النفس :يكره للقاضي أن يقضي وهو غضبان ، ويستحبّ له إذا غضب أن يدع القضاء حتى إذا زال غضبه قضى بين الناس .
وكلّ معنى يكون به في معنى الغضبان كان حكمه حكم الغضبان كالجوع الشديد ، والعطش الشديد والغمّ الشديد والفرح الشديد ، والوجع الشديد ، ومدافعة الأخبثين ، والنعاس الذي يغمر القلب ، كلّ ذلك سواء .
فإن خالف وقضى بين الناس على الصفة التي ذكرناها فوافق الحقّ نفذ ولا ينقض حكمه .
م ٨/٨٨
ونحوه في النهاية (٣٣٨) .
د ـ تولّيه البيع والشراء ونحوهما من المعاملات لنفسه :يكره له أن يتولّى البيع والشراء فيما يخصّه بنفسه ، ولا ينظر في أمر ضيعته ونفقة عياله بل يوكّل من ينظر له فيه ؛ لأنّ هذا كلّه ممّا يشغله عن الحكم .
ويستحبّ أن يكون وكيله مجهولاً ، فإن خالف في هذا فباع واشترى بنفسه فالتصرّف صحيح نافذ . لأنّه ليس بمحرّم ، وإنما هو مكروه لأجل الحكم .
م ٨/٨٩
هـ ـ التكبّر والتعسّف أو الضعف والمهانة :المستحبّ أن لا يكون الحاكم جبّاراً متكبّراً عسوفاً ولا يكون ضعيفاً مهيناً ، ويكون فيه شدة من غير عنف ولين من غير ضعف فإنّه أولى بالمقصود .
م ٨/٩٧