المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥
غصب . فإن عاد إلى مصر والشي ء قائم بحاله انتقض ملكه عن القيمة التي أخذها وعاد إلى عين ماله .
م ٣/٧٦
و ـ مطالبة المالك الغاصب بإرجاع المغصوب إلى بلد الغصب :إذا غصب طعاماً بمصر فنقله إلى مكّة فلقيه مالكه بمكّة كان له مطالبته بردّه إلى مصر ، فإن قال له صاحبه : دعه بمكّة ولا تردّه لم يكن للغاصب ردّه ، وإن قال للغاصب : عليك الردّ لكن لا أكلّفك ذلك أعطني أجرة ردّه إلى مصر ، لم يكن على الغاصب ذلك .
م ٣/١٠١
ز ـ إذا غصب ملكاً لغيره فخرج عن يده :إذا غصب ملكاً لغيره فخرج عن يده مثل أن غصب عبداً فأبق أو فرساً فشرد أو بعيراً فندّ أو ثوباً فسرق كان للمالك مطالبته بقيمته ، فإذا أخذ القيمة ملكها بلا خلاف .
فإذا ملّك القيمة فهل يملك المقوّم أو لا ؟عندناأ نّه ما يملكها وأ نّها باقية على ملك المغصوب منه ، فإن ظهر انتقض ملك المالك عن القيمة ، فكان عليه ردّها إلى الغاصب وعلى الغاصب تسليم العين إلى مالكها .
م ٣/٩٥ ، ٨٧
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إذا ملك صاحب العين قيمتها ملكها الغاصب بها ، وكانت القيمة عوضاً عنها ، فإن عادت العين إلى يد الغاصب نظرت ، فإن كان المالك أخذ القيمة بتراضيهما أو بيّنة تثبت عند الحاكم وحكم الحاكم بها لم يكن للمالك سبيل إلى العين ، وإن كان المالك قد أخذ القيمة بقول الغاصب مع يمينه نظرت ، فإن كانت القيمة قيمة مثلها أو أكثر فلا سبيل للمالك عليها ، وإن كان أقلّ من قيمتها فللمالك ردّ القيمة واسترجاع العين .
خ ٣/٤١٢
والكلام في حكم القيمة وحكم العين ، أمّا القيمة فقد ملكها المغصوب منه ، فمتى ظهرت العين نظرت ، فإن كانت القيمة تالفة فعليه ردّ بدلها ، مثلها إن كان لها مثل أو قيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن كانت قائمة ردّها بحالها ثم ينظر ، فإن لم يكن لها نماء فلا كلام ، وإن كان لها نماء نظرت ، فإن كان متميّزاً كالثمرة والنتاج ردّها دون النماء ، وإن كان النماء غير متميّز كالكبر والسمن وتعليم القرآن ردّها بنمائها .
أمّا الكلام في العين فإنّه يردّها بنمائها منفصلاً كان أو متصلاً ، وإن كان لمثلها اُجرة فإنّها واجبة على الغاصب من حين القبض إلى حين دفع القيمة ، واُجرتها من حين دفع القيمة إلى حين الردّ على وجهين ، أحدهما : لا اُجرة عليه ، وهو الأقوى ، والثاني : عليه اُجرتها إلى حين الردّ ، وهذا قويّ أيضاً .
م ٣/٩٥ ـ ٩٦
ح ـ زيادة المغصوب :إن زاد الغصب فإن كانت الزيادة منه فهو لمالكه ، سواء كان متّصلاً كالسمن وتعليم القرآن أو منفصلاً كالثمار والولد ،