المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٩
فإن كانت اللطمة ضعيفة لا يذهب بها ضوء العين فذهب به ، فلا قِصاص هاهنا في العين .
م ٧/٨٣
ونحوه في الخلاف (٥/١٧٥) .
وفي النهاية :مَن لطم إنساناً على وجهه ، فنزل الماء في عينيه وعيناه صحيحتان وأراد القِصاص ، فإنّه يؤخذ مرآة محميّة بالنار ويؤخذ كُرسُف مبلول فيجعل على أشفار عينيه على جوانبها لئلاّ يحترق أشفاره ، ثم يستقبل عين الشمس بعينه ، وتُقرّب منها المرآة ؛ فإنّه تذوب الناظر ، ويبقى أعمى وتبقى العين .
ن/٧٧٣ ـ ٧٧٤
أ/٤ً ـ لو أوضحه فذهب ضوء عينه :إذا أوضح رأسه فذهب ضوء عينه ، كان عليه القِصاص في الموضحة وضوء العين معاً . وبه قال والشافعي في أحد قوليه ، وفي القول الآخر : لا قِصاص في الضوء مثل الكفّ . وفي أصحابه من قال : في الضوء القِصاص قولاً واحداً .
وقال أبوحنيفة : لا قِصاص في الموضحة ، وإنّما القِصاص في الضوء . وقال أبويوسف ومحمد : لا يسقط القِصاص في الموضحة بالسراية إلى ضوء العين .
خ ٥/١٩٥ ـ ١٩٦
ونحوه في المبسوط وأضاف :فإذا ثبت أنّ فيهما القِصاص فالمجنيّ عليه بالخيار بين العفو وبين استيفاء القود ، فإن عفا وجبت له دية موضحة ، وفي الضوء الدية ، وإن اختار القِصاص اقتصّ في الموضحة ثم يصبر فإن سرى القِصاص إلى ضوء العين وقع القِصاص موقعه ، وإن لم يسر إلى ضوء العين ففيه القِصاص .
فإن أمكن الاستيفاء بأن يقرّب إليها حديدة محماة يؤمن معها على الحدقة فعل حتى يذهب الضوء ، وإن لم يمكن داواها بدواء يذهب بالضوء من غير خوف على الحدقة من كافور أو غيره ، فإن لم يمكن إذهاب الضوء إلاّ بذهاب الحدقة ، لم يكن القِصاص فيه .
م ٧/٨٢
وفيه أيضاً :لو أوضحه فذهب ضوء عينه ، كان فيها القِصاص ، فلو اقتصّ المجني عليه من الموضحة لم يكن له أخذ دية العين ؛ لننظر ما يكون من السراية لأ نّها لو سرت إلى ضوء العين فقد استوفى حقّه ، فلهذا انتظرناه وامهلناه .
فإن كانت سراية الجاني ما يستحقّ أخذه قوداً بالسراية إلى ضوء العين ، لم يكن له أخذ الدية قبل أن ينظر ما يكون من حديث القِصاص .
واختلفوا في الموضحة إذا سرت إلى ضوء العين ، فقال بعضهم : لا قِصاص في الموضحة ، وقال قوم منهم : لا يسقط القِصاص في الموضحة بالسراية إلى ضوء العين ، وهو الأقوى .
م ٧/٨١
أ/٥ً ـ إذا كان على العين المقلوعة بياض :إذا قلع عيناً فيها بياض على بياضها أو سوادها أو على الناظر غير أنّه لا يحجز البصر ، وعين الجاني ليس ذلك عليها قلعناها بها . فإن نقص بصره بهذا البياض وضوؤهما ، فإن عُرف لذلك قدر اُوجبت الدية بالحصّة فيها ، وأمّا القِصاص