المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٩
استوفى القطع بصارم غير مسموم فلا كلام ، وإن كان بسيف كالّ فقد أساء ولا شي ء عليه ، وإن كان بسيف مسموم فمات فقد مات عن سراية مضمونة ، فهو كما لو قطع يد مرتدّ ثم أسلم فجرحه مسلم ثم مات ، أو قطع يد رَجُل ثم قطع آخر رِجْله ظلماً ، ثم سرى إلى نفسه ، فكلّ هذا سواء ، فما قابل المضمون ضمن ، وما قابل غيره هدر ، فيكون عليه نصف الدية وعليه التعزير .
م ٧/١٠٨
هـ ـ دخول قِصاص الطرف في قِصاص النفس :يدخل قِصاص الطرف في قِصاص النفس ، ودية الطرف تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع يده ثم يقتله ، أو يقلع عينه ثم يقتله ، فليس عليه إلاّ قتله أو دية النفس ، ولا يجمع بينهما . وبه قال أبوحنيفة .
وقال أبوسعيد الاصطخري : لا تدخل دية الطرف في دية النفس أيضاً مثل القِصاص .
وقال أبوحامد : يدخل قِصاص الطرف في قِصاص النفس ، وديته في ديتها ، إلاّ أنّ له أن يقطع يده ثم يقتله ، لا على وجه القِصاص ، لكن له قتله على الوجه الذي قتله ، كا لو أجافه ثم قتله ، فانّ له ذلك على أحد القولين .
وإن كان الجائفة لا قِصاص فيها ، قال : ولو كان على وجه القِصاص لجاز أن يقتصّ من الطرف ثم يعفو عن قود النفس على مال . وأجمعوا على أنّ ذلك ليس له ، فعلم أنّه لم يكن ذلك على وجه القِصاص .
خ ٥/١٦٣ ـ ١٦٤
وفيه أيضاً :إذا قطع يدَ رَجِل ثم قتله ، كان لوليّ الدم أن يقطع يده ثم يقتله . وبه قال أبوحنيفة والشافعي .
وقال أبويوسف ، ومحمد : ليس له القِصاص في الطرف ، كما لو سرى إلى النفس .
خ ٥/٢١٠
وفيه أيضاً :إذا قطع يده ثم قتله ، فوليّ الدم بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع ، وبين أن يقطع ويقتل ، وبين أن يقطع ويعفو عن القتل . فإذا فعل هذا لم يجب عليه دية اليد التي قطعها . وبه قال والشافعي وأبويوسف ومحمد .
وقال أبوحنيفة : إذا عفا بعد قطع اليد فعليه دية اليد التي قطعها .
خ ٥/٢١٠ ـ ٢١١
وفى النهاية :من قطع أنف إنسان واُذنيه وقلع عينيه ثم قتله اقتصّ منه أوّلاً ثم يُقاد به إذا كان قد فرّق ذلك به . وإن كان قد ضربه ضربة واحدة ، فجنت الضربة هذه الجنايات وأدّت القتل لم يكن عليه أكثر من القود أو الدية .
ن/٧٧١
هـ/١ً ـ دخول قِصاص الجرح في قِصاص النفس :إذا جرحه فسرى إلى نفسه ومات وجب القِصاص في النفس ، ولا قِصاص في الجرح ، سواءً كان ممّا لو انفرد كان فيه القِصاص أو لم يكن فيه القِصاص . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : إذا كان ممّا لو انفرد كان فيه ، القِصاص ، كان وليّه بالخيار بين أن يقتصّ في الجرح ثم يقتل وبين أن يقتل فحسب .